هلا كندا – قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن “كندا القوية ستساعد في جعل أميركا عظيمة مجدداً”.
كان ذلك خلال كلمة ألقاها أمام نادي الاقتصاد في نيويورك، في إشارة إلى شعار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهير.
وأكد كارني خلال خطابه أن حكومته تعمل على تعزيز الاقتصاد الكندي وتوسيع الشراكات الدولية.
وذلك بهدف بناء اقتصاد أكثر قوة واستقلالية في مواجهة التحديات العالمية الحالية.
وأوضح أن كندا تركز على تعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع شركائها الدوليين.
مع الحفاظ على التعاون الاقتصادي العميق مع الولايات المتحدة رغم الخلافات التجارية الأخيرة.
وأشار رئيس الوزراء الكندي إلى أن الولايات المتحدة تبقى الشريك التجاري الأكبر لكندا، لافتاً إلى أن كندا تشتري من المنتجات الأميركية أكثر مما تشتريه الصين واليابان وألمانيا مجتمعة.
كما شدد على الترابط الكبير بين الاقتصادين الكندي والأميركي، خاصة في قطاعات السيارات والطاقة والصناعة وسلاسل التوريد.
وقال كارني إن صادرات كندا تشكل جزءاً أساسياً من المنتجات الأميركية، مضيفاً أن الغاز الطبيعي والكهرباء والنفط الكندي تمثل عناصر مهمة للاقتصاد الأميركي.
وأكد أن تعزيز قوة كندا الاقتصادية يصب أيضاً في مصلحة الولايات المتحدة.
واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها قائمة على مصالح وقيم مشتركة ممتدة عبر عقود طويلة.
وخلال اللقاء، كشف كارني أن حكومته قدمت مقترحات عملية للإدارة الأميركية لتخفيف التوترات التجارية الحالية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
من جهته، رحب السفير الأميركي لدى كندا بيت هوكسترا بتصريحات كارني.
واعتبر أن حديثه عن “كندا القوية” رسالة إيجابية يمكن أن تحظى بدعم الأميركيين.
في المقابل، انتقد زعيم حزب المحافظين بيير بوليفير خطاب كارني.
معتبراً أن رئيس الوزراء يرسل رسائل متناقضة بشأن العلاقة الاقتصادية مع الولايات المتحدة.
كما قال بوليفير إن الحكومة لم تحسم موقفها بين اعتبار التكامل الاقتصادي مع أميركا نقطة قوة أو نقطة ضعف بالنسبة لكندا.
ويأتي خطاب كارني في وقت تستعد فيه كندا والولايات المتحدة لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، وسط استمرار التوترات التجارية والرسوم الجمركية بين البلدين.


