هلا كندا – اعتبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بعض التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجب فهمها في إطار تكتيك تفاوضي.
مع اقتراب مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك خلال عام 2026.
وقال كارني إن المراجعة المرتقبة للاتفاقية ستكون دقيقة وشاملة، موضحًا أن أسلوب ترمب التفاوضي يعتمد على إطلاق تصريحات قوية في المراحل الأولى من أي تفاوض.
وجاء ذلك بعد تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 بالمئة على السلع الكندية، في حال مضت أوتاوا في إبرام اتفاق تجاري مع بكين، رغم تأكيد كارني أن كندا لا تسعى إلى اتفاق تجاري شامل مع الصين.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كارني تحدث مع ترامب، وإنه تراجع عن بعض التصريحات التي أدلى بها في منتدى دافوس الاقتصادي.
وأوضح الوزير الكندي المسؤول عن ملف التجارة مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان أن المحادثات الجارية مع الصين تركز على اتفاق تجاري محدود يشمل عددًا ضيقًا من القطاعات الاقتصادية، ولا يمثل تحولًا استراتيجيًا شاملًا.
وأكد لوبلان أن ما سيجري هذا العام هو مراجعة منصوص عليها في الاتفاقية الثلاثية.
وليست إعادة تفاوض كاملة كما حدث خلال الولاية الأولى لترمب، مشيرًا إلى أن كندا مستعدة للتحرك بسرعة.
وكانت كندا قد فرضت في عام 2024 رسومًا جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية والصلب والألومنيوم القادمين من الصين.
قبل أن تعلن هذا الشهر عن خفض الرسوم على السيارات الكهربائية الصينية مقابل تخفيف القيود على صادرات كندية.
وقال كارني إن الشراكة الجديدة مع الصين ستتيح توفير عشرات الآلاف من السيارات الكهربائية الميسورة التكلفة في السوق الكندية، مع تحديد سقف أولي يبلغ 49 ألف سيارة سنويًا، على أن يرتفع تدريجيًا خلال خمس سنوات.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد السجال السياسي بين كارني وترمب، وسط توترات أوسع داخل حلف شمال الأطلسي.
ودعوات كندية لتعزيز تعاون الدول متوسطة القوة في مواجهة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


