هلا كندا – بعد عام على توليه رئاسة الحكومة، يقود رئيس الوزراء مارك كارني الحكومة الفدرالية بأسلوب مختلف عن سلفه جاستن ترودو، مع تركيز واضح على الملفات الاقتصادية وتسريع تنفيذ السياسات.
وتشير التقديرات السياسية في أوتاوا إلى أن كارني يتبنى أسلوب إدارة يشبه قيادة الشركات الكبرى. ويعتمد على اتخاذ قرارات سريعة لتنفيذ أجندته الاقتصادية، مع تقليل الوقت المخصص للمشاورات السياسية التقليدية.
كما أظهرت استطلاعات رأي حديثة ارتفاع دعم الحزب الليبرالي بقيادة كارني إلى مستويات تقارب الأغلبية البرلمانية. ويعود ذلك إلى تركيز الحكومة على دعم الاقتصاد وتوسيع مشاريع البنية التحتية وزيادة الإنفاق العسكري.
وخلال العام الأول من ولايته، اتخذ كارني عدة قرارات بارزة تضمنت إلغاء ضريبة الكربون على المستهلكين وإلغاء ضريبة الخدمات الرقمية. وجاءت هذه الخطوات في إطار تهدئة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وتواجه الحكومة الكندية أيضًا تحديات في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة في ظل سياسات الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتسعى الحكومة للحفاظ على استقرار اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
وفي الوقت نفسه، يعمل كارني على توسيع علاقات كندا التجارية مع دول أخرى. وشملت تحركاته الدبلوماسية تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الهند واليابان وعدد من الدول الآسيوية، إلى جانب المشاركة في اجتماعات اقتصادية دولية.
كما شهدت العلاقات بين الحكومة الفدرالية والمقاطعات تحسنًا ملحوظًا خلال العام الماضي. وتوصلت الحكومة إلى تفاهمات مع حكومة ألبرتا بشأن مشاريع طاقة، إضافة إلى معالجة تحديات اقتصادية في مقاطعات أخرى.
من جهة أخرى، يواجه كارني انتقادات من زعيم المعارضة بيير بوليفير، الذي يرى أن الحكومة لم تتحرك بالسرعة الكافية لتنفيذ مشاريع الطاقة والبنية التحتية.
ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة سياسية جديدة في كندا، حيث يسعى كارني إلى إعادة توجيه سياسات الحكومة نحو النمو الاقتصادي وتعزيز موقع كندا في الاقتصاد العالمي، وسط توقعات بإمكانية حصول الحزب الليبرالي على أغلبية برلمانية في المرحلة المقبلة.


