هلا كندا – اعتبر أكاديمي أميركي أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى «مجلس السلام» بشأن غزة يصب في مصلحة كندا سياسيًا.
وقال نادر هاشمي، الأستاذ المشارك في سياسات الشرق الأوسط بجامعة جورجتاون، إن القرار يُجنّب كندا الانخراط في مشروع شخصي يقوده ترامب.
وأوضح هاشمي، أن مجلس السلام يتمحور حول تفضيلات ترامب الشخصية، الذي يتصرف وكأنه صاحب القرار الوحيد.
وكان ترامب قد أعلن، مساء الخميس، عبر منصة «تروث سوشيال»، سحب دعوة كندا للانضمام إلى ما وصفه بـ«أكثر مجالس القادة هيبة في التاريخ».
وجاء الإعلان بعد ساعات من إطلاق ترامب رسميًا مجلس السلام خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقال ترامب إن المجلس يهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والإشراف على إعادة إعمار غزة بقيادة أميركية.
غير أن دولًا حليفة للولايات المتحدة، بينها بريطانيا وفرنسا والنرويج والسويد، رفضت الانضمام إلى المجلس.
وقبل سحب الدعوة، لم يكن كارني قد انضم رسميًا إلى المجلس، رغم موافقته المبدئية في البداية.
وأبدى لاحقًا تحفظات على هيكل المجلس، وعلى رسم العضوية البالغ مليار دولار أميركي.
وأشار هاشمي إلى أن ميثاق المجلس ينص على أن معظم القرارات تتطلب موافقة «رئيس المجلس».
وأضاف أن ذلك يمنح ترامب سلطة مطلقة في تعيين الأعضاء أو استبعادهم، كما حدث مع كندا.
من انضم إلى مجلس السلام؟
وحتى الآن، وافقت 35 دولة على الانضمام، من بينها إسرائيل، الأرجنتين، السعودية، تركيا، المجر، وباكستان.
في المقابل، لم تحسم دول كبرى مثل الصين وروسيا موقفها، وسط مخاوف من تقويض دور الأمم المتحدة.
وانتقد هاشمي المجلس، معتبرًا أنه محاولة لتجاوز ميثاق الأمم المتحدة وقواعد النظام الدولي المعمول بها.
وأشار إلى أن ميثاق المجلس لا يذكر غزة صراحة، رغم الترويج له كمبادرة سلام خاصة بالقطاع.


