هلا كندا – أحدث النائب عن نوفا سكوتشيا كريس دانترمونت مفاجأة سياسية في أوتاوا بعد أن أعلن انسحابه من الكتلة المحافظة وانضمامه إلى الحزب الليبرالي، مما رفع عدد مقاعد الحكومة إلى ما يقرب من تحقيق الأغلبية في مجلس العموم.
ويُعدّ انتقال النواب بين الأحزاب، المعروف باسم “عبور الأرضية”، ممارسة مثيرة للجدل في السياسة الكندية، وتشير بيانات مكتبة البرلمان إلى أن أكثر من 300 نائب غيّروا انتماءهم الحزبي منذ عام 1867.
وكان أول من قام بذلك النائب ستيوارت كامبل من نوفا سكوشا عام 1868 حين ترك معارضي الكونفدرالية وانضم إلى المحافظين الليبراليين بقيادة السير جون ماكدونالد.
وأظهرت البيانات أن 80 نائباً غيّروا انتماءهم الحزبي خلال الأعوام الـ25 الأخيرة، وغالباً ما ارتبطت هذه التحولات بتغييرات في القيادة أو بإعادة هيكلة الأحزاب نفسها.
وشهدت الساحة السياسية الكندية حالات بارزة لنواب تركوا أحزابهم، مثل ديفيد برايس وديان سان جاك اللذين غادرا الحزب التقدمي المحافظ عام 2000 للانضمام إلى الليبراليين، وسكوت بريسون الذي اتخذ الخطوة ذاتها عام 2003 عقب اندماج الحزب التقدمي المحافظ مع التحالف الكندي.
كما عبرت بيليندا ستروناك إلى صفوف الليبراليين عام 2005، بينما انتقل ديفيد إيمرسون في 2006 من الحزب الليبرالي إلى المحافظين بعد فوزه في الانتخابات، ما أثار جدلاً واسعاً حينها.
وفي عام 2018 انضمت ليونا أليزلف إلى المحافظين بعد أن تركت الحزب الليبرالي، مبررة قرارها بعدم رضاها عن أداء الحكومة في الملفات الاقتصادية والعسكرية.
كما غادرت النائبة جينيكا أتوين حزب الخضر عام 2021 لتلتحق بالليبراليين، في حين عبرت النائبة إيف آدامز إلى الليبراليين عام 2015 بعد خلافات فكرية مع حزبها السابق.
وأشارت خبيرة الأبحاث في مكتبة البرلمان جينا جاسبر إلى أن من بين 307 نواب غيّروا انتماءهم منذ عام 1867، انتقل 158 نائباً بين أحزاب مختلفة، بينما أصبح 149 نائباً مستقلين قبل أو بعد التغيير.
وأظهرت استطلاعات أجراها معهد “أنغوس ريد” عام 2018 انقسام الكنديين حول هذه الممارسة، إذ رأى نحو 40% أنه لا ينبغي السماح للنواب بتغيير أحزابهم بين الانتخابات، فيما اعتبر العدد نفسه أن الخطوة مقبولة.
وأكدت رئيسة المعهد شاتشي كورل أن عبور النواب للأرضية يثير انقساماً حاداً بين الناخبين، لأن البعض يصوت للحزب أو الزعيم لا للشخص نفسه، مضيفة أن هذه التحركات غالباً ما تكون “ذات تأثير مدمر على المستقبل السياسي للنائب” الذي يقدم عليها.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


