هلا كندا – عادت مخاوف كندية قديمة إلى الواجهة بشأن طموحات أمريكية محتملة، على خلفية الكشف عن خطة عسكرية سرية وضعتها الولايات المتحدة عام 1930 لغزو كندا في حال نشوب حرب مع بريطانيا.
وتحمل الخطة اسم “خطة الحرب الحمراء”، وهدفت إلى تنفيذ غزو سريع وشامل لكندا عبر السيطرة على موانئ استراتيجية.
وقطع الاتصالات، وتدمير البنية التحتية، واحتلال مدن رئيسية قرب الحدود، لحرمان بريطانيا من أي نفوذ في أمريكا الشمالية.
واعتبرت الخطة لعقود مجرد وثيقة تاريخية، لكنها اكتسبت أهمية جديدة مع التحولات الحالية في السياسة الخارجية الأمريكية.
وعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وتصاعد الخطاب القومي والتوسعي في واشنطن.
وفي الأسابيع الماضية، أظهرت الإدارة الأمريكية مواقف أثارت القلق، شملت تهديدات بالسيطرة على موارد دول أخرى.
وتصريحات عن استخدام القوة لفرض النفوذ في مناطق استراتيجية، إضافة إلى تلميحات تمس الحدود الأمريكية الكندية.
وأدلى ترامب بتصريحات وصف فيها الحدود بين البلدين بأنها مصطنعة، كما نشر صورًا معدلة بالذكاء الاصطناعي تُظهر توسع النفوذ الأمريكي شمالًا.
وهذا ما أثار استياء واسعًا في الأوساط السياسية الكندية.
ويرى باحثون كنديون أن هذه التطورات تعيد طرح تساؤلات حول اعتماد كندا التاريخي على حسن نية الولايات المتحدة.
وذلك في ظل ضعفها الجغرافي والديمغرافي مقارنة بجارتها الجنوبية.
وتشير تقديرات حديثة إلى تنامي القلق الشعبي، إذ يرى جزء معتبر من الكنديين أن احتمال تعرض البلاد لضغط أو تهديد عسكري أمريكي خلال السنوات المقبلة لم يعد مستبعدًا.
وفي هذا السياق، بدأت كندا بمراجعة سياساتها الدفاعية، مع دعوات لتعزيز الجاهزية الوطنية وتوسيع قوات الاحتياط.
وتبني مقاربة شاملة تشمل مؤسسات الدولة والمجتمع.
وتسعى أوتاوا، وفق تقديرات خبراء، إلى تنويع شراكاتها الدفاعية وتعزيز قدراتها الرادعة.
في ظل بيئة دولية متغيرة وتراجع اليقين بشأن استقرار العلاقات مع واشنطن.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


