هلا كندا – يستعد مستشفى أوخمديت لأمراض القلب عند الأطفال في كييف، أكبر مستشفى للأطفال في أوكرانيا، لإعادة افتتاحه بعد مرور عام على هجوم صاروخي مدمر أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، وألحق أضراراً جسيمة بالمبنى.
ويعمل عمال الصيانة على استكمال اللمسات الأخيرة من الترميم، فيما لا تزال آثار الدمار واضحة على المباني المحيطة، حيث غطيت النوافذ بألواح خشبية وبقيت معدات طبية تحت الأغطية بانتظار إعادة التشغيل.
وقال ميكيتا إيلين من الصليب الأحمر إن الصاروخ سقط على مبنى صغير يبعد نحو مئة متر عن مركز القلب، مؤكداً أن “الصدفة فقط حالت دون سقوطه على المبنى الرئيسي حيث كانت تجرى عمليات جراحية للأطفال”.
المستشفى، الذي بُني عام 1894 وأعيد تأهيله قبل نحو 20 عاماً ليكون مركزاً لأمراض القلب، كان يستقبل ما يصل إلى 18 ألف طفل سنوياً قبل أن يُغلق عقب الهجوم في يوليو 2024.
وقد أدى الانفجار حينها إلى تدمير النوافذ والواجهة والسقف، بينما كان ثلاث عمليات قلب مفتوح جارية لحظة سقوط الصاروخ.
وأكدت سابينا فورونيتسا، منسقة البرامج الصحية في الصليب الأحمر الكندي بكييف، أن المستشفى يمثل “المركز الرئيسي لطب وجراحة القلب للأطفال في أوكرانيا”، مشيرة إلى أن الحاجة لإعادة افتتاحه ملحة مع تزايد قوائم الانتظار.
وبلغت كلفة إعادة التأهيل 1.4 مليون دولار، جمع الصليب الأحمر الكندي منها 500 ألف دولار حتى الآن عبر حملة خاصة.
وأوضحت فورونيتسا أن الهجوم ترك آثاراً نفسية عميقة على المرضى والطاقم الطبي الذين كانوا في قلب الحدث، قائلة: “الأطفال كانوا على الأسرّة، والطاقم يقوم بعمله، وفجأة وجدوا أنفسهم وسط الدمار”.
من جانبه، قال روبرت لابراد، ممثل الصليب الأحمر الكندي في أوكرانيا، خلال أول زيارة له للمستشفى منذ توليه منصبه الشهر الماضي، إن القصص التي سمعها “مؤثرة للغاية”، مضيفاً: “كان الأطفال على طاولة العمليات عندما وقع الانفجار، والجميع ركض لإنقاذ حياتهم. ورغم ذلك، تمكنوا من تجاوز الصدمة والبدء من جديد”.
ومن المقرر أن يُعاد افتتاح المستشفى خلال شهر، ليعود إلى أداء دوره الحيوي في رعاية الأطفال الأوكرانيين.