انتقل إلى المحتوى

7 تغييرات كبرى في قوانين الهجرة إلى كندا خلال نوفمبر 2026

يشهد شهر نوفمبر 2026 تغييرات مهمة في نظام الهجرة الكندي، تشمل إعادة احتساب نقاط إكسبرس إنتري، وتعليق سحوبات الإقامة الدائمة مؤقتًا.

هلا كندا – أوتاوا – يدخل نظام الهجرة الكندي مرحلة جديدة خلال نوفمبر 2026، مع بدء تطبيق تعديلات تنظيمية تؤثر على المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة، والعمال الأجانب المؤقتين، وأصحاب العمل، والمسافرين عبر الحدود الكندية الأمريكية.

وتشمل التغييرات تحديث نظام التصنيف الشامل CRS المستخدم في برنامج الدخول السريع Express Entry، وتعزيز العقوبات ضد ممثلي الهجرة المخالفين، وإعادة تنظيم بعض إجراءات تصاريح العمل والعبور الحدودي.

وفي الوقت نفسه، تترقب الأوساط المعنية بالهجرة إعلان الحكومة الفيدرالية خطتها الجديدة لاستقبال المهاجرين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبحسب تقرير Immigration News Canada، فإن بعض الإجراءات دخلت حيز التنفيذ خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر، بينما يبدأ تطبيق إجراءات أخرى خلال نوفمبر أو مطلع ديسمبر.

وتؤكد المعلومات المنشورة من وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية IRCC أن هذه التعديلات لا تنطبق جميعها على الفئات نفسها، ما يجعل فهم تفاصيل كل إجراء أمرًا ضروريًا قبل تقديم الطلبات.

أولًا: تغييرات كبيرة في نظام إكسبرس إنتري ابتداءً من 3 نوفمبر

تبدأ كندا، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، تطبيق تعديلات جوهرية على نظام احتساب النقاط في برنامج الدخول السريع Express Entry.

وتشمل التغييرات إدخال عامل جديد ضمن نظام CRS يحمل اسم «الاندماج في سوق العمل» Labour Market Integration.

ويهدف هذا العامل إلى منح أهمية أكبر للخبرة المهنية المكتسبة داخل كندا، وعروض العمل المؤهلة في المهن ذات الأجور المرتفعة.

وبموجب النظام الجديد، يمكن للمرشح الحصول على ما يصل إلى 150 نقطة إضافية إذا لم يكن لديه زوج أو شريك مرافق، أو 140 نقطة إذا كان لديه زوج أو شريك مرافق.

وتُحتسب النقاط وفق أحد مسارين: الخبرة المهنية الكندية المؤهلة، أو عرض عمل مستوفٍ للشروط في مهنة مرتفعة الأجر.

ولا يمكن الجمع بين نقاط المسارين، بل يعتمد النظام المسار الذي يمنح المرشح النتيجة الأعلى.

ثانيًا: تعليق سحوبات الإقامة الدائمة مؤقتًا

من أبرز التغييرات المنتظرة توقف جولات الدعوة للتقديم ضمن Express Entry مؤقتًا، بالتزامن مع إعادة احتساب نقاط المرشحين الموجودين بالفعل في النظام.

وأكدت وزارة الهجرة أن عملية إعادة الحساب قد تستغرق أسبوعين، وأن السحوبات ستُستأنف بعد اكتمالها.

ويعني ذلك أن المرشحين الذين اعتادوا متابعة نتائج السحوبات بصورة منتظمة قد يلاحظون توقفًا مؤقتًا خلال النصف الأول من نوفمبر.

لكن الوزارة لم تحدد موعدًا نهائيًا لأول سحب بعد التحديث، ولذلك يبقى الحديث عن 17 نوفمبر موعدًا محتملًا لا موعدًا رسميًا مؤكدًا.

ومن المتوقع أن تتغير درجات بعض المرشحين نتيجة المعايير الجديدة، ما قد يؤثر على ترتيبهم داخل مجموعة المتقدمين.

وشددت الوزارة على أهمية تحديث معلومات عروض العمل المؤهلة قبل 3 نوفمبر، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين لم يضيفوا هذه التفاصيل إلى ملفاتهم بعد.

ثالثًا: إلغاء شرط LMIA لبعض عروض العمل في إكسبرس إنتري

تتضمن تعديلات 3 نوفمبر تغييرًا مهمًا لأصحاب العمل والمتقدمين للهجرة الاقتصادية.

فبموجب القواعد الجديدة، لن يكون تقييم تأثير سوق العمل LMIA مطلوبًا لبعض عروض العمل المؤهلة للحصول على نقاط Express Entry أو استيفاء شروط عرض العمل في البرامج الفيدرالية المعنية.

كما أن امتلاك تقييم LMIA لن يمنح المرشح أفضلية إضافية في نقاط التصنيف.

لكن هذا التعديل لا يعني إلغاء LMIA من نظام تصاريح العمل في كندا بالكامل.

إذ لا يزال برنامج العمال الأجانب المؤقتين TFWP يتطلب هذا التقييم في الحالات التي تنطبق عليها شروطه.

وستواصل وزارة الهجرة التحقق من صحة عروض العمل، ومن قدرة صاحب العمل على تنفيذها، ومدى أهلية المرشح لشغل الوظيفة.

وبالنسبة إلى عروض العمل المؤهلة في المهن ذات الأجور المرتفعة، يمكن الحصول على 50 أو 70 أو 100 نقطة، وفق مستوى الأجور المعتمد للمهنة.

رابعًا: غرامات تصل إلى 1.5 مليون دولار لمخالفات الهجرة

دخلت إجراءات جديدة لمكافحة الاحتيال في خدمات الهجرة والجنسية حيز التنفيذ يوم 28 أكتوبر 2026.

وتسمح القواعد للحكومة الكندية بفرض عقوبات مالية على ممثلي الهجرة الذين يقدمون خدمات مدفوعة دون ترخيص، أو يتعمدون تقديم معلومات كاذبة أو مضللة.

وتشمل العقوبات غرامة قدرها 5 آلاف دولار عند تقديم خدمات تمثيل مدفوعة دون تصريح قانوني.

كما قد تُفرض غرامة بقيمة 15 ألف دولار عند تقديم معلومات مضللة عمدًا نيابة عن مقدم الطلب، أو مساعدته على القيام بذلك.

وفي حالات المخالفات المتعددة أو المتكررة، يمكن أن تصل العقوبات المجمعة إلى 1.5 مليون دولار.

وتشمل القواعد الممثلين المرخصين وغير المرخصين الذين يخالفون الشروط القانونية.

ومن المقرر نشر اللوائح النهائية في الجريدة الرسمية الكندية Canada Gazette يوم 4 نوفمبر، رغم أن العقوبات دخلت حيز التنفيذ بالفعل.

وتخطط الحكومة أيضًا لإنشاء سجل إلكتروني عام خلال عام 2027، يتضمن معلومات عن الممثلين الذين صدرت بحقهم عقوبات.

وتنصح وزارة الهجرة المتقدمين بالتحقق من ترخيص مستشاريهم أو عضويتهم في الجهات المهنية القانونية المختصة قبل دفع أي رسوم.

خامسًا: تعديل ساعات العمل في 26 معبرًا حدوديًا مع الولايات المتحدة

بدأت وكالة خدمات الحدود الكندية CBSA، يوم الأحد 1 نوفمبر، تطبيق ساعات عمل جديدة في 26 معبرًا بريًا بين كندا والولايات المتحدة.

وتتوزع المعابر المتأثرة على ثلاث مقاطعات، بواقع تسعة معابر في بريتيش كولومبيا، وأربعة في ألبرتا، و13 في مانيتوبا.

وتهدف التغييرات إلى الحفاظ على التنسيق بين مواعيد تشغيل المعابر الكندية ونظيراتها الأمريكية، بعد القرارات المتعلقة بالتوقيت الصيفي الدائم في المقاطعات المعنية.

ومن المقرر استمرار الجداول المعدلة حتى منتصف مارس 2027.

وتؤكد وكالة الحدود أهمية مراجعة ساعات العمل قبل السفر، خصوصًا عند استخدام المعابر الصغيرة التي لا تعمل طوال اليوم.

وقد يحتاج المسافرون إلى اختيار معابر بديلة إذا وصلوا إلى نقطة حدودية خارج ساعات تشغيلها.

ولا تعني هذه التغييرات فرض شروط هجرة جديدة على جميع العابرين، وإنما تعديل مواعيد الخدمات في مواقع محددة.

سادسًا: انتهاء تصاريح عبور المناطق الحدودية النائية في 30 نوفمبر

تستعد كندا لإنهاء نظام تصاريح عبور المناطق النائية Remote Area Border Crossing، المعروف اختصارًا باسم RABC.

وأكدت وكالة خدمات الحدود الكندية أن التصاريح الحالية ستظل صالحة حتى الساعة 11:59 مساء يوم 30 نوفمبر 2026.

واعتبارًا من الأول من ديسمبر، سيتعين على المسافرين الذين يدخلون البلاد عبر المناطق النائية المحددة في شمال أونتاريو، أو من منطقة Northwest Angle إلى جنوب مانيتوبا، الإبلاغ عن دخولهم عبر منفذ حدودي أو موقع معتمد للإبلاغ الهاتفي.

وكان النظام السابق يسمح لبعض المسافرين بعبور مناطق حدودية معينة دون التوجه إلى نقطة حدودية مزودة بموظفين.

وقد يؤثر القرار على أصحاب الأكواخ الموسمية والصيادين وهواة الأنشطة الخارجية الذين اعتادوا استخدام هذه التصاريح.

وحذرت وكالة الحدود من أن عدم الالتزام بمتطلبات الإبلاغ قد يؤدي إلى إجراءات قانونية أو غرامات أو مصادرة ممتلكات في الحالات التي تستدعي ذلك.

سابعًا: تسهيلات إجرائية للعمال الأجانب المنتظرين قرارات LMIA

أجرت وزارة الهجرة، في 28 أكتوبر، تعديلًا على تعليماتها المتعلقة ببعض طلبات تصاريح العمل المقدمة من داخل كندا، عندما يكون صاحب العمل لا يزال ينتظر نتيجة تقييم LMIA.

وكانت التعليمات السابقة تسمح بالاحتفاظ بطلب تصريح العمل المؤهل لمدة أقصاها 90 يومًا في انتظار قرار التقييم.

أما وفق التعليمات المحدثة، فيُحتفظ بالطلب المؤهل حتى تصدر الجهة المختصة قرارها النهائي بشأن LMIA، دون التقيد بالحد الإداري السابق.

ويستفيد من هذا الإجراء أشخاص تنطبق عليهم شروط محددة للمعالجة المتزامنة، من بينها قرب انتهاء تصريح العمل الحالي وتقديم صاحب العمل طلب LMIA خلال فترة مناسبة.

وقد يستفيد العامل الذي يقدم طلب تمديد مؤهلًا قبل انتهاء تصريحه من وضع قانوني محفوظ Maintained Status، بما يسمح له بمواصلة العمل وفق الشروط التي تنطبق على حالته.

لكن التعديل لا يضمن الموافقة على تصريح العمل، ولا يلغي الحاجة إلى الحصول على LMIA إيجابي أو محايد عندما يكون ذلك شرطًا في برنامج العمال الأجانب المؤقتين.

قيود هجرة مؤقتة قد تنتهي في 27 نوفمبر

إلى جانب الإجراءات السابقة، من المقرر انتهاء تدابير هجرة مؤقتة مرتبطة بتفشي مرض إيبولا، ما لم تقرر الحكومة تمديدها أو تعديلها.

وتشمل التدابير بعض الرعايا الأجانب الذين كانت آخر دولة إقامة لهم عند تقديم طلب الهجرة هي جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان.

وتتضمن الإجراءات تعليق صلاحية بعض وثائق السفر والهجرة، وتأجيل إصدار قرارات نهائية بشأن الطلبات المتأثرة.

وأكدت وزارة الهجرة أن موعد انتهاء التدابير الحالي هو 27 نوفمبر 2026، مع ضرورة متابعة الإعلانات الحكومية لمعرفة ما إذا كانت ستطرأ تغييرات قبل ذلك التاريخ.

خطة الهجرة الجديدة 2027–2029 تترقبها آلاف العائلات

تستعد الحكومة الفيدرالية أيضًا لعرض خطة مستويات الهجرة الجديدة التي ستحدد أهداف استقبال المقيمين الدائمين والمؤقتين خلال الأعوام 2027 و2028 و2029.

ومن المتوقع أن تتضمن الخطة أهدافًا تتعلق بالهجرة الاقتصادية ولمّ شمل العائلات والبرامج الإقليمية والطلاب الدوليين والعمال المؤقتين.

وبحسب الخطة الحالية للأعوام 2026 إلى 2028، تستهدف كندا استقبال 380 ألف مقيم دائم سنويًا.

كما تستهدف استقبال 370 ألف وافد مؤقت جديد خلال كل من عامي 2027 و2028، ضمن الفئات المشمولة بالخطة.

وتسعى الحكومة إلى خفض نسبة المقيمين المؤقتين إلى أقل من خمسة في المئة من إجمالي سكان البلاد بحلول نهاية 2027.

ولم يتأكد من المصادر الحكومية التي تمت مراجعتها صدور الخطة الجديدة للأعوام 2027–2029 حتى وقت إعداد هذا الخبر، ولذلك لا ينبغي اعتبار التوقعات المتعلقة بأرقامها قرارات رسمية نهائية.

ماذا تعني هذه التغييرات للراغبين في الهجرة إلى كندا؟

تحمل تعديلات نوفمبر تأثيرات مختلفة بحسب وضع كل متقدم.

فبالنسبة إلى مرشحي Express Entry، تزداد أهمية التأكد من صحة تفاصيل الخبرة المهنية وعروض العمل، ومتابعة إعادة احتساب نقاط CRS بعد تطبيق النظام الجديد.

أما العمال الأجانب الموجودون داخل كندا، فعليهم التمييز بين قواعد نقاط الهجرة الاقتصادية وإجراءات تصاريح العمل، لأن إلغاء شرط LMIA لبعض عروض Express Entry لا يعني إلغاءه لجميع طلبات العمل.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يستعينون بمستشاري الهجرة، فإن العقوبات الجديدة تزيد أهمية التعامل مع ممثلين معتمدين وتجنب تقديم معلومات غير صحيحة.

وفي الوقت نفسه، ينبغي للمسافرين عبر الحدود البرية متابعة ساعات العمل الجديدة والتأكد من متطلبات الإبلاغ في المناطق النائية.

وتؤشر هذه الإجراءات مجتمعة إلى توجه كندي لإعادة تنظيم اختيار المهاجرين وفق احتياجات سوق العمل، مع تشديد الرقابة على المخالفات وتعزيز إدارة الحدود.

ويبقى الإعلان المرتقب عن خطة الهجرة الجديدة المحطة التالية التي ستحدد الاتجاه العام لأعداد الوافدين وفرص الهجرة خلال السنوات المقبلة.

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك