انتقل إلى المحتوى

كندا تعلن انتخابات فرعية في 6 دوائر يوم 7 ديسمبر.. اختبار جديد لحكومة كارني

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إجراء انتخابات فرعية في ست دوائر انتخابية موزعة على كيبيك وأونتاريو وساسكاتشوان يوم 7 ديسمبر 2026.

انتخابات كندا
انتخابات كندا

هلا كندا – أوتاوا – يستعد الناخبون في ست دوائر انتخابية في ثلاث مقاطعات كندية للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الاثنين 7 ديسمبر 2026، بعدما أعلن رئيس الوزراء مارك كارني، الأحد، الدعوة إلى انتخابات فرعية لملء مقاعد شاغرة في مجلس العموم.

ووفقًا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، تشمل الانتخابات ثلاث دوائر في كيبيك، ودائرتين في أونتاريو، ودائرة واحدة في ساسكاتشوان.

وتأتي هذه الخطوة بعد استقالة عدد من أعضاء البرلمان لأسباب مختلفة، من بينها تولي مناصب دبلوماسية، والانتقال إلى العمل السياسي على مستوى المقاطعات، والتقاعد.

وتكتسب الانتخابات أهمية سياسية في ظل سعي الأحزاب إلى الحفاظ على المقاعد التي كانت تشغلها أو تحقيق مكاسب جديدة، رغم امتلاك الحزب الليبرالي حاليًا حكومة أغلبية.

ثلاث دوائر انتخابية في كيبيك

تشمل الانتخابات الفرعية في مقاطعة كيبيك دوائر Laurier—Sainte-Marie وRosemont—La Petite-Patrie وSaint-Hyacinthe—Bagot—Acton.

وكانت هذه المقاعد موزعة سابقًا بين ثلاثة أحزاب مختلفة، ما يجعل المنافسة في المقاطعة متعددة الأطراف.

فقد كان مقعد Laurier—Sainte-Marie يشغله الحزب الليبرالي، بينما كان مقعد Rosemont—La Petite-Patrie تابعًا للحزب الديمقراطي الجديد.

أما دائرة Saint-Hyacinthe—Bagot—Acton، فكان يمثلها حزب الكتلة الكيبيكية.

ويعني هذا التوزيع أن الانتخابات ستمنح الأحزاب الثلاثة فرصة للدفاع عن مواقعها السابقة، في وقت يمكن للأحزاب المنافسة محاولة تغيير الخريطة الانتخابية في هذه الدوائر.

ولم يتضمن الإعلان تفاصيل كاملة بشأن جميع المرشحين الذين سيخوضون المنافسة.

رئيس سابق لمجموعة ديجاردان يترشح عن الليبراليين

أعلن الحزب الليبرالي ترشيح غي كورمييه، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة ديجاردان المالية، لخوض الانتخابات في دائرة Laurier—Sainte-Marie.

ويمثل اختيار كورمييه خطوة لافتة بالنظر إلى خلفيته في القطاع المالي، في وقت تركز فيه الحكومة الليبرالية على الملفات الاقتصادية.

وفي بيان صدر الأحد، رحب رئيس الحزب الليبرالي الكندي، ساشيت ميهرا، بترشيحه.

وقال ميهرا إن كورمييه سيكون صوتًا قويًا لسكان الدائرة، وسيعمل إلى جانب رئيس الوزراء مارك كارني من أجل بناء اقتصاد أكثر قوة وازدهارًا.

وأشار البيان إلى أهمية المرحلة الحالية بالنسبة إلى كيبيك وكندا، معتبرًا أن المرشح يمتلك القدرة على تمثيل مصالح السكان خلال هذه الفترة.

ولم تُعلن في المعلومات المتاحة تفاصيل البرامج الانتخابية التي سيطرحها كورمييه أو أسماء جميع منافسيه.

دائرتان في أونتاريو وانتخابات في ساسكاتشوان

في مقاطعة أونتاريو، ستُجرى الانتخابات الفرعية في دائرتي Brantford—Brant South وScarborough North.

وكان المحافظون يشغلون مقعد Brantford—Brant South، بينما كان مقعد Scarborough North تابعًا للحزب الليبرالي.

أما في ساسكاتشوان، فستُجرى الانتخابات في دائرة Yorkton—Melville، التي كان يمثلها حزب المحافظين.

وبذلك، كانت المقاعد الستة الشاغرة موزعة سابقًا بين ثلاثة مقاعد لليبراليين، ومقعدين للمحافظين، ومقعد واحد لكل من الحزب الديمقراطي الجديد والكتلة الكيبيكية، مع ملاحظة أن هذا التوزيع يشمل في الواقع سبعة مقاعد عند جمع الأرقام.

والتوزيع الصحيح للمقاعد الستة هو مقعدان لليبراليين، ومقعدان للمحافظين، ومقعد واحد للديمقراطي الجديد، ومقعد واحد للكتلة الكيبيكية.

ويعكس هذا التنوع الحزبي طبيعة المنافسة المرتقبة، حيث يسعى كل حزب إلى الحفاظ على مقاعده السابقة أو الاستفادة من فرص التغيير.

لماذا أصبح مقعد سكاربورو نورث شاغرًا؟

من أبرز الدوائر التي ستشهد انتخابات فرعية دائرة Scarborough North في تورونتو.

وأصبح المقعد شاغرًا بعد استقالة النائب الليبرالي شون تشين من مجلس العموم.

وأوضح تشين أن قراره جاء بسبب إصابات تعرض لها في حادث سيارة أواخر عام 2025، أثرت على قدرته على السفر إلى أوتاوا بالوتيرة التي تتطلبها مسؤولياته البرلمانية.

وفي تطور سياسي لاحق، فاز تشين الأسبوع الماضي بعضوية مجلس مدينة تورونتو ممثلًا للدائرة البلدية، بعدما تغلب على عضو المجلس السابق جمال مايرز.

وبذلك، انتقل تشين من العمل السياسي الفيدرالي إلى المستوى البلدي، تاركًا مقعده البرلماني مفتوحًا أمام منافسة انتخابية جديدة.

وستحدد انتخابات ديسمبر هوية النائب الذي سيمثل سكان Scarborough North في مجلس العموم خلال الفترة المقبلة.

المحافظون يدعون الكنديين إلى اختيار مسار مختلف

بالتزامن مع الإعلان عن الانتخابات، وجّه زعيم حزب المحافظين بيير بواليفير رسالة سياسية إلى الناخبين عبر منصة إكس.

ودعا بواليفير الكنديين إلى اختيار مسار مختلف، مؤكدًا أن خطة حزبه تركز على توفير المال وحماية الوظائف وإصلاح نظام الهجرة.

وتأتي هذه التصريحات في إطار المنافسة السياسية المستمرة بين المحافظين والليبراليين بشأن الاقتصاد وتكاليف المعيشة والسياسات الحكومية.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن المرشحين المحافظين في الدوائر الست أو البرامج التي سيقدمونها خلال الحملة الانتخابية.

ومن المتوقع أن تشكل القضايا الاقتصادية والهجرة جزءًا من النقاش السياسي، بالنظر إلى الموضوعات التي أبرزها زعيم المحافظين في رسالته.

هل تؤثر النتائج على أغلبية حكومة كارني؟

يمتلك الحزب الليبرالي بقيادة مارك كارني حاليًا حكومة أغلبية، بعدما فاز بثلاث انتخابات فرعية أُجريت في وقت سابق من العام الجاري.

ولهذا، فإن الانتخابات المقبلة لا تأتي في سياق محاولة فورية لتشكيل حكومة جديدة، بل تهدف إلى ملء المقاعد الشاغرة في مجلس العموم.

ومع ذلك، قد تحمل نتائجها دلالات سياسية بشأن مستوى التأييد الشعبي للأحزاب في مناطق مختلفة من البلاد.

فقد تمنح الليبراليين فرصة لتعزيز موقعهم البرلماني، بينما يسعى المحافظون إلى الاحتفاظ بمقاعدهم السابقة وتحقيق مكاسب إضافية.

كما يتطلع الحزب الديمقراطي الجديد والكتلة الكيبيكية إلى الحفاظ على تمثيلهما في الدوائر التي كانا يشغلانها.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك