انتقل إلى المحتوى

كيبيك تتجه لحظر الحجاب والرموز الدينية على التلاميذ.. تفاصيل مهمة

أثار إعلان حكومة كيبيك نيتها منع التلاميذ من ارتداء الرموز الدينية داخل المدارس موجة انتقادات من منظمات حقوقية وسياسية.

هلا كندا – مونتريال – الجمعة 30 أكتوبر 2026 – تواجه حكومة مقاطعة كيبيك الكندية انتقادات متزايدة، بعد إعلان وزير التعليم الجديد جويل أرسينو اعتزامه توسيع حظر الرموز الدينية ليشمل التلاميذ داخل المدارس.

وقال أرسينو للصحفيين، الأربعاء، إن تطبيق الحظر المقترح أمر «غير قابل للتفاوض»، في خطوة تعكس توجه حكومة الحزب الكيبيكي نحو تشديد قواعد العلمانية.

وكان الحزب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بفرض هذا الحظر، قبل تشكيل حكومة أقلية في المقاطعة.

ويؤكد الحزب في برنامجه أن العلمانية تعكس رغبة غالبية سكان كيبيك في إبقاء ممارسة الدين ضمن المجال الخاص.

المجلس الوطني للمسلمين الكنديين يندد بالمقترح

اتهم ستيفن براون، رئيس المجلس الوطني للمسلمين الكنديين، حكومة كيبيك بمحاولة المساس بالحقوق الأساسية للأطفال.

وقال إن منع التلاميذ من ارتداء الرموز الدينية يمثل تمييزًا واضحًا ضد الأقليات الدينية، خصوصًا الذين يرتدون الحجاب أو القلنسوة اليهودية أو العمامة أو الصليب.

وانتقد براون الحكومة الجديدة، معتبرًا أنها تتراجع عن تعهدها بتمثيل جميع سكان المقاطعة والتواصل مع المجتمعات المختلفة لإيجاد حلول متوازنة.

وشدد على ضرورة حماية الحقوق المكفولة للمواطنين الكنديين، وعدم تحويلها إلى موضوع للمساومات السياسية والانتخابية.

وأكد استعداده للطعن قضائيًا في التشريع إذا تحول المقترح إلى قانون نافذ.

معارضة سياسية تطالب بالتركيز على مشاكل التعليم

أعلنت روكسان ميلو، المتحدثة باسم حزب كيبيك سوليدير لشؤون التعليم والعلمانية، أن حزبها سيصوت ضد الحظر المقترح.

ودعت الحكومة إلى ترك الأطفال بعيدًا عن هذه المواجهة السياسية، والتركيز بدلًا من ذلك على معالجة نقص الموظفين وإصلاح المدارس وخفض معدلات التسرب الدراسي.

كما انتقد الحزب ما وصفه بتصاعد المنافسة السياسية حول قضايا الهوية.

ولم تحدد الحكومة حتى الآن موعدًا رسميًا لتقديم مشروع القانون، بينما من المقرر استئناف جلسات الجمعية الوطنية في 17 نوفمبر.

جدل حول الفرق بين الموظفين والتلاميذ

عارض جان كريستوف جاسمان، مدير مؤسسة كاردوس المسيحية البحثية في كيبيك، توسيع الحظر ليشمل الأطفال.

وأوضح أن المبرر السابق لمنع بعض الموظفين الحكوميين من ارتداء الرموز الدينية استند إلى ضرورة الحياد لدى الأشخاص الذين يمارسون سلطة عامة.

لكنه اعتبر أن هذا المنطق لا ينطبق على التلاميذ، لأن الأطفال لا يمثلون الدولة ولا يتحملون واجب الحياد الديني المفروض على بعض موظفيها.

وتأتي هذه الانتقادات بينما يواجه عاملون في قطاع التعليم خطر فقدان وظائفهم بسبب القيود القائمة على ارتداء الرموز الدينية.

قوانين العلمانية أمام المحكمة العليا الكندية

تخوض كيبيك بالفعل نزاعًا قضائيًا بشأن القانون رقم 21، الذي يفرض قيودًا على ارتداء الرموز الدينية لدى فئات من موظفي القطاع العام، بينهم المعلمون.

ووصل الطعن في القانون إلى المحكمة العليا الكندية، حيث أثيرت تساؤلات دستورية تتعلق بحرية الدين والضمير والتعبير.

كما انتقدت منظمة العفو الدولية القانون رقم 9، معتبرة أن القيود المرتبطة بالرموز الدينية في المؤسسات التعليمية ودور الحضانة العامة تقوض حقوق الإنسان.

ويرى المعارضون أن توسيع القيود من الموظفين إلى الأطفال يمثل تحولًا مهمًا في نطاق تطبيق العلمانية بالمقاطعة.

وفي المقابل، يتمسك الحزب الكيبيكي برؤيته القائمة على تعزيز الفصل بين الدين والمجال العام.

ويبقى مستقبل المقترح مرتبطًا بتقديم نص تشريعي رسمي ومناقشته داخل الجمعية الوطنية، وسط توقعات باستمرار المعارضة السياسية والحقوقية.

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك