هلا كندا – أوتاوا – الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 – حدّثت الحكومة الكندية إرشادات السفر الخاصة بالهند، محذرة المواطنين والمسافرين من مخاطر الطقس المرتبطة بإعصار «أرنب» (Cyclone Arnab).
والذي يُتوقع أن يصل إلى الساحل الشرقي للهند صباح الأربعاء 28 أكتوبر، داعية إلى تجنب السفر غير الضروري إلى مناطق ساحلية محددة في ولاية أندرا براديش.
ويأتي التحذير في وقت تستعد فيه المناطق الساحلية لمواجهة تأثيرات العاصفة المدارية، التي قد تتسبب في هطول أمطار غزيرة وهبوب رياح قوية، إلى جانب احتمال حدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية، وهي مخاطر قد تؤثر بصورة كبيرة في حركة السكان والمسافرين وفي استمرار الخدمات الأساسية.
وبحسب الإرشادات المنشورة على الموقع الرسمي للحكومة الكندية، يُتوقع أن يصل الإعصار إلى الساحل الواقع بين مصب نهر كريشنا ومدينة فيساخاباتنام صباح الأربعاء. ودعت أوتاوا المسافرين إلى أخذ التحذيرات الجوية على محمل الجد، ومراجعة خططهم قبل التوجه إلى المناطق المتأثرة.
كندا تدعو إلى تجنب السفر غير الضروري
حثت الحكومة الكندية المسافرين على تجنب الرحلات غير الضرورية إلى أجزاء من المناطق الساحلية المتأثرة في ولاية أندرا براديش، في ظل المخاطر المتوقعة مع اقتراب الإعصار.
ويعني التحذير أن الأشخاص الذين يخططون لزيارة هذه المناطق ينبغي لهم إعادة تقييم خطط سفرهم، خصوصاً إذا كانت رحلاتهم تتطلب التنقل بين المدن الساحلية أو الإقامة في مناطق معرضة للفيضانات أو الرياح العنيفة.
وحذرت السلطات الكندية من أن الأمطار الغزيرة والرياح القوية قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة، لا تقتصر على الطرق ووسائل النقل، بل قد تمتد إلى توزيع الكهرباء وإمدادات المياه والغذاء وشبكات الاتصالات وخدمات الطوارئ والرعاية الطبية.
وقد تجعل هذه الاضطرابات من الصعب على المسافرين الوصول إلى أماكن الإقامة أو مغادرة المناطق المتأثرة، كما قد تؤخر الاستجابة للحالات الطبية الطارئة أو تعيق الحصول على الاحتياجات الأساسية.
ولهذا، تشدد الإرشادات على ضرورة متابعة المستجدات المحلية وعدم الاعتماد على خطط السفر الموضوعة مسبقاً إذا تغيرت الظروف الجوية أو صدرت تعليمات جديدة من السلطات الهندية.
آلاف الأشخاص أُجلوا قبل وصول الإعصار
بدأت عمليات إجلاء لآلاف السكان على طول الساحل الشرقي للهند قبل يوم من الموعد المتوقع لوصول الإعصار.
وأشار التقرير إلى إلغاء بعض خدمات القطارات، في مؤشر على بدء تأثير الأحوال الجوية المتوقعة في حركة النقل والاستعدادات الجارية لحماية السكان في المناطق المعرضة للخطر.
وتكتسب عمليات الإجلاء أهمية خاصة في المناطق الساحلية التي قد تتعرض لارتفاع مستوى المياه والأمواج العاتية، إذ يمكن أن تتفاقم المخاطر عندما تتزامن الأمطار الغزيرة مع الرياح الشديدة وارتفاع مياه البحر.
ودعت الحكومة الكندية مواطنيها الموجودين بالفعل في المناطق المتأثرة إلى توخي الحذر، ومتابعة الأخبار المحلية والنشرات الجوية، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، بما في ذلك أوامر الإخلاء إذا صدرت.
كما ينبغي للمسافرين تجنب الاقتراب من المناطق الساحلية الخطرة أو محاولة التنقل عبر الطرق التي قد تكون معرضة للغمر بالمياه، مع إعطاء الأولوية للتعليمات الرسمية بشأن السلامة.
رياح تصل إلى 150 كيلومتراً في الساعة
حذرت إدارة الأرصاد الجوية الهندية من رياح قوية وهبات قد تصل سرعتها إلى 150 كيلومتراً في الساعة صباح الأربعاء، وفق المعلومات المنشورة بشأن الإعصار.
كما أشارت التوقعات إلى احتمال حدوث ارتفاعات في مستوى مياه البحر تراوح بين 1.5 متر و2.5 متر فوق مستوى المد الفلكي، مع توقع ذروة الارتفاعات بالقرب من كاكينادا ويانام، التابعة لإقليم بودوتشيري.
وقد تؤدي هذه الظاهرة، المعروفة بارتفاع مياه العواصف، إلى اندفاع المياه نحو المناطق الساحلية، ما يزيد مخاطر الفيضانات ويهدد المناطق المنخفضة القريبة من الشاطئ.
ويُعد الجمع بين الرياح العنيفة والأمطار الغزيرة وارتفاع مياه البحر من العوامل التي قد تجعل التنقل في بعض المناطق الساحلية خطراً، لا سيما عند تضرر الطرق أو انقطاع الكهرباء والاتصالات.
وتوصي التحذيرات المسافرين بعدم الاستهانة بالتغيرات السريعة في الظروف الجوية، إذ قد تتبدل مستويات الخطورة خلال فترة قصيرة، وقد تتغير معها ترتيبات النقل والإقامة والخدمات المتاحة.
ما الذي ينبغي للمسافرين الكنديين فعله؟
بالنسبة إلى الكنديين الموجودين حالياً في الهند، تنصح الحكومة بمتابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن السلطات المحلية، إلى جانب الأخبار والنشرات الجوية الخاصة بالمناطق التي يقيمون فيها أو يخططون لزيارتها.
ومن المهم أيضاً الالتزام بأوامر الإخلاء وعدم تأخير المغادرة عند صدور تعليمات بذلك، والتواصل مع شركة الطيران أو الجهة المنظمة للرحلة لمعرفة ما إذا كانت هناك تغييرات في مواعيد السفر أو مسارات النقل.
أما الأشخاص الذين لم يغادروا بعد إلى المناطق المتأثرة، فعليهم مراجعة خططهم والنظر في تأجيل الرحلات غير الضرورية، خصوصاً في ظل احتمال تعطل وسائل النقل والخدمات الأساسية.
وتنصح الحكومة الكندية المسافرين الدوليين بالتسجيل في خدمة Registration of Canadians Abroad (ROCA)، وهي خدمة مجانية وسرية تتيح للمواطنين الكنديين الموجودين خارج البلاد تلقي إشعارات عند وقوع حالات طوارئ في الدولة التي يزورونها، أو عند حدوث طارئ شخصي في كندا.
ويمكن التسجيل عبر الموقع الرسمي للحكومة الكندية، إذ تساعد الخدمة السلطات على التواصل مع المواطنين المسجلين وتزويدهم بالمعلومات ذات الصلة في حالات الطوارئ.
كما يُستحسن أن يحتفظ المسافرون ببيانات الاتصال الخاصة بشركات الطيران أو منظمي الرحلات، وأن يتأكدوا من توفر وسيلة للتواصل في حال انقطاع بعض الشبكات أو تعطل الخدمات المعتادة.