انتقل إلى المحتوى

دعوى قضائية ضد جامعة وينيبيغ وأستاذ سابق بتهمة الاعتداء الجنسي

طالبة بريطانية سابقة تتهم الأستاذ بتخديرها والاعتداء عليها وتطالب بتعويضات بملايين الدولارات

هلا كندا – وينيبيغ – الأربعاء 21 أكتوبر 2026 – رفعت امرأة تقول إنها درست وعملت في جامعة وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا دعوى قضائية ضد الجامعة وأستاذ سابق، تتهمه فيها بتخديرها والاعتداء عليها جنسيًا.

فيما تتهم المؤسسة التعليمية بالإخفاق في حمايتها والتعامل بصورة غير مناسبة مع شكواها، وفقًا لوثائق قضائية أُودعت أمام محكمة الملك في مانيتوبا في 9 أكتوبر الجاري.

وتسمّي الدعوى الجامعة والأستاذ السابق ديريك سبنسر مدعى عليهما، وتطالب بتعويضات مالية كبيرة عن الأضرار التي تقول المدعية إنها تعرضت لها، بما في ذلك الآثار النفسية والمهنية التي تدعي أنها لا تزال تعاني منها.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتهامات الواردة في الدعوى لم تُثبت أمام المحكمة، ولم يُقدَّم حتى الآن رد دفاعي رسمي من المدعى عليهما.

انتقال من بريطانيا إلى كندا للدراسة والعمل

بحسب بيان الدعوى، انتقلت المرأة، التي لم تكشف عن هويتها، من المملكة المتحدة إلى مدينة وينيبيغ عام 2019 للدراسة في الجامعة، حيث عملت أيضًا مساعدة تدريس.

وتزعم المدعية أن سبنسر كان أستاذًا لها ومرشدًا أكاديميًا، وأنه بدأ يُظهر اهتمامًا عاطفيًا بها، الأمر الذي تقول إنه تسبب لها في شعور كبير بعدم الارتياح.

وتفيد الوثائق بأنها أوضحت له أنها مرتبطة بشخص آخر يعمل بدوره في الجامعة، وأنها لا ترغب في تجاوز حدود الصداقة في علاقتها به.

كما تزعم الدعوى أن بعض الزملاء أبلغوها بأن سبنسر كان يسأل عن شريكها، وأنه بحث عن اسمه عبر الموقع الإلكتروني للجامعة. وتضيف أن الأستاذ تحدث أمام زملاء عن علاقتهما، واصفًا إياهما بأنهما ثنائي لطيف، وادعى أنهما شاركا في موعد مزدوج مع شخصين آخرين، وهو أمر تقول المدعية إنه لم يحدث.

وتعرض الدعوى هذه الوقائع باعتبارها جزءًا من سلسلة أحداث سبقت الواقعة الأساسية التي تتهم فيها المدعية الأستاذ بالاعتداء عليها.

الدعوى تتهم الأستاذ بتخديرها في حانة

تقول الوثائق إنه في وقت لاحق من عام 2019، نظّم القسم الأكاديمي حفلًا بمناسبة عيد الميلاد لأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا، وشارك فيه كل من المرأة وسبنسر.

وبحسب روايتها، اتفق الاثنان بعد الحفل على الذهاب إلى إحدى الحانات، إذ كانت تعتقد أنها أقامت معه علاقة صداقة واضحة خلال الفصل الدراسي، وأن عددًا من زملائها سينضمون إليهما لاحقًا.

لكنها تقول إنها اكتشفت عند وصولها إلى المكان أن أيًا من زملائها لم يحضر، لتجد نفسها بمفردها مع الأستاذ.

وتضيف الدعوى أن المرأة ذهبت إلى دورة المياه، وعندما عادت وجدت أن سبنسر طلب مشروبًا لكل منهما. وتقول إنها لم تكن تعرف متى وصلت المشروبات إلى الطاولة أو المدة التي بقيت فيها هناك قبل أن تتناول مشروبها.

وبعد ذلك، تزعم المدعية أن ذاكرتها بشأن ما جرى خلال المساء أصبحت متقطعة، وأنها شعرت بدوار وغثيان وتشوش شديد، رغم اعتقادها أنها لم تتناول كمية من الكحول تكفي لتفسير تلك الأعراض.

وتقول إنها تتذكر أن سبنسر بدأ بتقبيلها ولمس ثدييها وأردافها، قبل أن تتمكن من مقاومته وإبعاده عنها، وتسأله عما يفعله.

وتتهم الدعوى الأستاذ بوضع مادة مخدرة في مشروبها من دون موافقتها، ثم الاعتداء عليها جنسيًا عندما كانت في حالة ضعف واضطراب في الوعي.

وتؤكد هذه التفاصيل رواية المدعية كما وردت في الوثائق القضائية، ولا تمثل نتائج قضائية نهائية أو اتهامات ثبتت صحتها أمام المحكمة.

نقل المدعية إلى المستشفى في اليوم التالي

بحسب الدعوى، توجهت المرأة إلى المستشفى في صباح اليوم التالي، وهي لا تزال تعاني الصدمة والمرض.

وتقول الوثائق إنها تلقت سوائل عن طريق الوريد، وإنها كانت تشعر بمرض شديد، ولم تكن قادرة على تناول الطعام بصورة طبيعية أو الحركة، كما عانت القيء طوال اليوم.

وأُجريت فحوصات لتحديد ما إذا كانت قد تعرضت للتخدير، لكن نتائجها لم تكن حاسمة بسبب مرور وقت على الواقعة، وفقًا لما ورد في الدعوى.

وتشير المدعية إلى أن عدم التوصل إلى نتيجة مؤكدة بشأن المادة التي ربما تناولتها لم يمنعها من الاعتقاد بأنها تعرضت للتخدير والاعتداء.

ولا تتضمن المعلومات المتاحة نتائج طبية نهائية تثبت وجود مادة مخدرة في مشروبها، كما لم تعلن الشرطة عن نتائج تحقيق جنائي مرتبط بالواقعة.

اتهامات للجامعة بالتقصير في التحقيق وحماية الطلاب

تقول الدعوى إن المرأة أبلغت لاحقًا رئيس القسم الأكاديمي بما حدث، وإنها تلقت تأكيدات بأن الشكوى ستخضع للتحقيق مع الحفاظ على سرية هويتها.

وتضيف أنها كانت قد أنهت عملها التدريسي لذلك العام، وطلبت من أحد زملائها تغطية مناوبتها حتى تتمكن من المغادرة مبكرًا والعودة إلى المملكة المتحدة.

لكنها تقول إنها علمت لاحقًا أن رئيس القسم أبلغ إدارة حقوق الإنسان في الجامعة بالواقعة، وأن الإدارة فتحت تحقيقًا داخليًا كشف عن هويتها، خلافًا لما طلبته بشأن السرية.

وتزعم الوثائق أن التحقيق الداخلي خلص إلى أن الأستاذ تصرف بصورة غير مناسبة واعتدى عليها جنسيًا، وأن الجامعة اكتفت بتعليقه عن العمل لفترة مؤقتة قبل السماح له بالعودة بعد انتهاء العقوبة.

كما تدعي المدعية أنها علمت بعد الواقعة بأن سبنسر كان مدانًا سابقًا في جريمة جنسية قبل تعيينه في الجامعة، وأن أحد كبار الموظفين أبلغ المؤسسة بذلك، لكنها لم تتخذ، وفقًا للدعوى، خطوات كافية لحماية زملائه وطلابه.

ولم تقدم الجامعة تعليقًا بشأن هذه الادعاءات، إذ قال المتحدث باسمها، كاليب زيمرمان، إن المؤسسة لن تعلق على القضية لأنها باتت أمام المحاكم.

ما المعروف عن الأستاذ السابق؟

تشير المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني لجامعة وينيبيغ إلى أن ديريك سبنسر انضم إلى الجامعة عام 2017، وكان يعمل أستاذًا مساعدًا في مجال العدالة الجنائية.

وذكر ملفه الأكاديمي أنه حاصل على شهادة بكالوريوس في الآداب، ودرجة الدكتوراه المهنية في القانون، ودرجة الماجستير في القانون من جامعة فيكتوريا.

كما أشار الملف إلى أن أبحاثه تناولت دور الأمل في نظام العدالة الجنائية، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالقانون الجنائي.

ووفقًا لمعلومات الجامعة، حصل سبنسر على جائزة للتميز البحثي عام 2018.

لكن اسمه ظهر للمرة الأخيرة في بيانات التعويضات التي نشرتها الجامعة عن السنة التقويمية المنتهية في 2020، ولا تدرجه المؤسسة حاليًا ضمن أعضاء هيئة التدريس.

المدعية تتحدث عن أضرار نفسية ومهنية مستمرة

تقول المرأة في دعواها إن كشف هويتها خلال التحقيق الداخلي تسبب لها في صدمة إضافية، وإن بعض أفراد مجتمع الجامعة واجهوها بأسئلة بشأن الاعتداء المزعوم.

وتضيف أن سمعتها تضررت، وأن بعض زملائها بدأوا التعامل معها بصورة مختلفة بعد انتشار المعلومات المتعلقة بالواقعة.

وبحسب الوثائق، تعيش المدعية حاليًا في المملكة المتحدة، وتقول إن ما تعرضت له أثر في قدرتها على بناء علاقات عاطفية، خصوصًا مع الرجال الذين يشغلون مواقع سلطة، كما انعكس على أدائها الوظيفي وفرصها المهنية.

وتدعي أيضًا أنها تعاني القلق واضطرابات النوم وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة وأفكارًا انتحارية، إلى جانب خسارة فرص عمل، وتحمّل أعباء مرتبطة بالرعاية المستقبلية.

وتحمّل الدعوى الجامعة مسؤولية قانونية عن سلوك الأستاذ السابق، كما تتهمها بالإهمال والإخلال بواجبات الثقة والرعاية تجاه المدعية.

تعويضات بملايين الدولارات

تطالب المدعية بتعويضات عامة عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها، إضافة إلى 500 ألف دولار كتعويضات عقابية، و500 ألف دولار أخرى كتعويضات مشددة، ومليون دولار كتعويضات خاصة تشمل تكاليف الرعاية المستقبلية.

كما تطلب الحصول على الفوائد القانونية وتكاليف الإجراءات القضائية.

وحتى الآن، لم تُختبر الادعاءات أمام المحكمة، ولم يُقدَّم بيان دفاع رسمي، ما يعني أن الوقائع والمسؤوليات القانونية لا تزال بحاجة إلى الفصل القضائي.

 

 

محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني

قد يعجبك أيضاً

مقترح لك