انتقل إلى المحتوى
عاجل

استفتاء ألبرتا: أكثر من 100 مركز اقتراع تبقى مفتوحة بعد موعد الإغلاق

أدلى نحو 1.3 مليون ناخب بأصواتهم مسبقاً، ويجيب الناخبون عن 10 أسئلة أبرزها البقاء في كندا أو التمهيد لاستفتاء ثانٍ ملزم حول الانفصال

مباشر0 تحديثات

    التحديثات تُنشر هنا تباعاً.

    إدمنتون – الإثنين 19 أكتوبر 2026 – امتد التصويت في استفتاء الانفصال في مقاطعة ألبرتا إلى ما بعد الموعد المقرر مساء الإثنين، إذ أعلنت هيئة انتخابات ألبرتا (Elections Alberta) أن أكثر من 100 مركز اقتراع ستبقى مفتوحة بعد الثامنة مساءً، وهو موعد الإغلاق الرسمي.

    وقالت الهيئة إن هذه المراكز تأخر افتتاحها صباح اليوم لأسباب متفرقة، ولذلك تقرر تمديد عملها. وأضافت أنها لا تستطيع نشر أي نتائج غير رسمية قبل العاشرة مساءً.

    10 أسئلة أمام الناخبين

    وكان نحو 1.3 مليون من سكان ألبرتا قد صوّتوا قبل يوم الاستفتاء، بالبريد أو في مراكز الاقتراع المبكر. ويُطلب من الناخبين الإجابة عن 10 أسئلة. أهمها يسأل عمّا إذا كان على ألبرتا أن تبقى في كندا، أو أن يحين وقت إجراء استفتاء ثانٍ ملزم حول مغادرة الاتحاد الكندي.

    أما الأسئلة التسعة الأخرى فتتعلق بالهجرة وبقضايا دستورية. يسأل سؤالان عمّا إذا كان ينبغي أن يكون للمقاطعة دور أكبر في تحديد من يأتي إليها للعمل، وعمّا إذا كان الوقت قد حان لفرض قيود إضافية، وربما رسوم، على بعض القادمين الذين يطلبون الحصول على الرعاية الصحية والتعليم. وتطلب الأسئلة الدستورية من الناخبين تفويضاً لبدء محادثات مع المقاطعات الأخرى لانتزاع صلاحيات من الحكومة الفيدرالية، وإلغاء مجلس الشيوخ.

    موقف حكومة ألبرتا ورئيس الوزراء الفيدرالي

    لم يتضمن برنامج حزب المحافظين المتحدين بقيادة سميث (Smith) في انتخابات 2023 أي وعد بإجراء تصويت على الانفصال. لكن الحزب يقول إن غضب بعض سكان ألبرتا من أوضاع البلاد في عهد رئيس الوزراء الليبرالي السابق جاستن ترودو بلغ حدّاً دفع مئات الآلاف إلى التوقيع على عرائض مؤيدة للاتحاد الكندي وأخرى معارضة له. وترى رئيسة حكومة المقاطعة أن الاستفتاء بات ضرورياً لحسم المسألة نهائياً.

    وتقول سميث إن الأسئلة التسعة الأولى تهدف إلى منح المقاطعة ورقة ضغط في مفاوضاتها مع أوتاوا. وأوضحت أنها صوّتت للبقاء في كندا، لكنها تحتاج إلى أجوبة بـ«نعم» عن الأسئلة التسعة الباقية لتحصل على تفويض للتفاوض مع رئيس الوزراء مارك كارني (Mark Carney) على اتفاق أفضل.

    وكان كارني قد زار ألبرتا الأسبوع الماضي لحشد المؤيدين لبقاء المقاطعة في كندا، مع إقراره بوجود خلاف مع سميث. ودعا سكان ألبرتا إلى رفض الأسئلة التسعة الأخرى، وقال أمام حشد في كالغاري: «قولوا لا للتسعة».

    آراء الناخبين

    وفي كالغاري، تدفق الناخبون صباحاً إلى كنيسة غريس المشيخية (Grace Presbyterian Church)، وحصل الخارجون منها على ملصقات صفراء كُتب عليها «لقد صوّتُّ». وقال سكوت هيل (Scott Hill)، الذي كان يضع قبعة عليها ورقة القيقب الحمراء، إنه يحترم رأي الجميع، لكنه يرى الاستفتاء «غير واقعي»، وإن صوته كان للبقاء. وأضاف: «الناس غاضبون، وأنا أرى ذلك. لكننا كنديون، ويجب أن نقف معاً». وأشار إلى أن جده شارك في الحرب العالمية الثانية، ووصف هذا التصويت بأنه «من دون شك الأهم» في حياته.

    وفي إدمنتون، تحرك الطابور ببطء أمام كاتدرائية جميع القديسين الأنغليكانية (All Saints’ Anglican Cathedral). وقال جيف سباركس (Jeff Sparks) إنه يأمل فوز خيار البقاء في كندا، «وأن ينهي ذلك هذه المسألة فلا نضطر إلى سماع المزيد عنها».

    أما شون كامبل (Shawn Campbell) فقال إنه صوّت لصالح أن تبدأ المقاطعة مسار استفتاء ملزم، مع أنه لا يريد انفصالها ولا يتوقع أن يحدث ذلك. وأضاف: «هذا يرسل رسالة إلى أوتاوا بأن سكان ألبرتا غير راضين».

    وانتقدت الناخبة أمنيت مان (Amneet Mann) في كالغاري بعض أسئلة الاستفتاء ووصفتها بأنها معادية للمهاجرين. وقالت: «لا أعتقد أن هذا ما تمثله هذه البلاد. أرى أنه من الجنون أن نضطر إلى إعلان موقفنا هذا».

    في المقابل، ذهبت جيمي فيشر (Jamie Fisher) إلى مدرسة ماونت رويال في كالغاري لتصوّت لصالح المضي نحو استفتاء انفصال ملزم ولدعم مقترحات سميث التسعة الأخرى. وقالت: «لا أعتقد أن الأمر كان عادلاً منذ وقت طويل جداً، وأظن أن كثيرين بحاجة إلى سماع هذه الرسالة». وأضافت أن تصريح كارني أغضبها، لأنه في رأيها «يُظهر أن الأمر أقرب إلى دكتاتورية منه إلى الإصغاء للناس». وتابعت: «سيكون لكل شخص جواب مختلف، وهذا لا بأس به، لكن من الجيد أن نشعر بأن صوتنا مسموع».

    حداد في خلفية الاستفتاء

    ويأتي الاستفتاء بعد شهور من التجمعات والخطب والتحليلات من الطرفين. وتزامن مع حزن عام في البلاد، إذ قال كارني إن أعضاء البرلمان «متحدون في الحزن» بعد مأساة طالت كل أنحاء كندا. فقد اندلع حريق السبت في ميادين التدريب بالقاعدة العسكرية الكندية في واينرايت (Canadian Forces Base Wainwright) بألبرتا، وأدى إلى مقتل أربعة جنود وإصابة العشرات.

    ماذا يعني هذا للجالية العربية في كندا؟

    • سؤالان من أسئلة الاستفتاء يتعلقان بالهجرة: دور أكبر للمقاطعة في تحديد من يأتي للعمل فيها، وفرض قيود وربما رسوم على بعض القادمين الذين يطلبون الرعاية الصحية والتعليم. وعلى المقيمين والقادمين الجدد في ألبرتا متابعة هذه الأسئلة ونتائجها.
    • تقول سميث إن الأسئلة التسعة غير المتعلقة بالانفصال تهدف إلى منح المقاطعة ورقة ضغط في التفاوض مع أوتاوا، لذلك يُنتظر أن تتضح تبعاتها في المرحلة المقبلة.
    • للاطلاع على النتائج الرسمية، يُنصح بمراجعة موقع هيئة انتخابات ألبرتا، لأن النتائج التي تُنشر بعد العاشرة مساءً غير رسمية.