هلا كندا – أوتاوا – الأربعاء 14 أكتوبر 2026 – يثير إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لشراء الديزل الروسي جدلًا بشأن مستقبل الدعم الغربي لأوكرانيا، ودور كندا في مواجهة تداعيات الحرب والتوترات التجارية مع واشنطن.
ويرى مقال رأي اطلعت عليه هلا كندا، أن توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو موسكو قد يضعف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بشروط تحقق سلامًا مستدامًا، ويزيد الضغوط على العلاقات الأميركية الكندية.
ويطرح المقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بوصفه أحد الأطراف القادرة على المساهمة في صياغة موقف دولي داعم لأوكرانيا، مستفيدًا من علاقات كندا مع أوروبا وقدراتها الكبيرة في قطاع الطاقة.
كارني يؤكد استمرار دعم أوكرانيا
بحسب بيان رسمي نقل المقال مضمونه، أجرى كارني محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد خلالها موقف كندا الرافض للاتفاق الأميركي الروسي بشأن الديزل.
وقال كارني، وفق البيان الذي أورده المقال، إن الاتفاق يتعارض مباشرة مع جهود أوكرانيا وكندا وحلفائهما لتحقيق السلام والاستقرار في أوروبا.
وأضاف أن الاتفاق سيوفر إيرادات إضافية لروسيا، ويساعدها على تمويل حربها ضد أوكرانيا.
وأكد رئيس الوزراء الكندي أن بلاده ستواصل تطبيق العقوبات، وستشددها عندما يكون ذلك فعالًا، لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا.
ويضع هذا الموقف أوتاوا في مواجهة سياسية مع التوجه الذي ينتقده المقال في واشنطن، وسط استمرار الخلافات التجارية بين البلدين.
الحرب الروسية الأوكرانية تضغط على واشنطن
يرى كاتب المقال أن تحركات ترامب لا تنسجم مع تعهده السابق بإنهاء الحرب سريعًا بعد عودته إلى البيت الأبيض.
ويذهب المقال إلى أن الرئيس الأميركي يسعى إلى استخدام النفوذ السياسي والاقتصادي لبلاده للضغط على كييف من أجل قبول تسوية، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة.
كما يعتبر الكاتب أن التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد لا يحقق النتائج السياسية التي تتوقعها الإدارة الأميركية، وقد يزيد الانقسامات داخل الولايات المتحدة بشأن التعامل مع موسكو.
لكن هذه التقييمات تمثل وجهة نظر كاتب المقال، ولا تشكل بحد ذاتها دليلًا على النتائج السياسية أو الانتخابية المحتملة للاتفاق.
كندا مورد رئيسي للطاقة الأميركية
يبرز المقال قطاع الطاقة باعتباره أحد أهم عناصر القوة الكندية في التعامل مع التطورات الحالية.
ويشير إلى أن كندا تمثل أكبر مصدر لواردات الطاقة الأميركية، وتوفر أكثر من 60% من واردات الولايات المتحدة من النفط الخام، ونحو 99% من وارداتها من الغاز الطبيعي.
كما يذكر أن كندا صدّرت إلى الولايات المتحدة ما يقل قليلًا عن 11 مليار لتر من الديزل خلال عام 2024.
ويرى الكاتب أن هذه القدرات كان يمكن أن تمنح أوتاوا فرصة لتوسيع دورها في تلبية احتياجات السوق الأميركية، بدلًا من توجه واشنطن نحو شراء الديزل الروسي.
ويطرح المقال احتمال أن يؤدي اتفاق أكبر مع كندا إلى تخفيف بعض الضغوط على المستهلكين الأميركيين، في ظل ارتفاع أسعار الوقود. لكنه لا يقدم تقديرًا رقميًا لحجم التراجع المحتمل في الأسعار.
الطاقة والتجارة في قلب الخلاف الكندي الأميركي
يضع المقال قرار واشنطن في سياق أوسع من التوترات بين الحكومتين، بما يشمل الخلافات التجارية ومفاوضات الرسوم الجمركية.
ويشير إلى تحركات كارني لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتوسيع التعاون مع الدول الأوروبية، إلى جانب مواقفه في مواجهة الضغوط الأميركية على كندا.
ويرى الكاتب أن هذه السياسة تعزز حضور أوتاوا في النقاشات الدولية بشأن الأمن الأوروبي والسيادة الاقتصادية.
لكنها تضع الحكومة الكندية أيضًا أمام تحديات متزامنة، تشمل تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، والخلافات التجارية مع الولايات المتحدة، والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع أكبر شريك تجاري لكندا.
ما الدور الذي يمكن أن تلعبه كندا؟
بحسب رؤية المقال، قد تمنح البنية التحتية الكندية للطاقة أوتاوا فرصة لتعزيز أمن الإمدادات الأميركية، والمساهمة في تقليل الاعتماد على مصادر روسية في ظل الحرب.
كما يمكن للعلاقات الكندية الأوروبية أن تساعد في تنسيق المواقف بشأن العقوبات ودعم أوكرانيا.
غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج عملية يعتمد على القرارات الحكومية، وقدرة قطاع الطاقة على تلبية الطلب، وطبيعة التطورات السياسية والتجارية خلال المرحلة المقبلة.
ويخلص المقال إلى أن كندا تواجه اختبارًا جديدًا في كيفية الموازنة بين مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، والتزاماتها تجاه أوكرانيا وشركائها الأوروبيين.
ملاحظة تحريرية: النص الأصلي مقال رأي يتبنى موقفًا نقديًا من سياسات ترامب تجاه روسيا. لذلك، نُسبت التقييمات السياسية والتوقعات الواردة فيه إلى الكاتب، ولم تُعرض باعتبارها حقائق مستقلة مثبتة.


