هلا كندا – تواجه كاتي ميريفيلد، مديرة الحملة الانتخابية لحزب المحافظين في مقاطعة بريتش كولومبيا، انتقادات بسبب منشورات معادية للإسلام نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في يونيو الماضي، وذلك بعد أيام من استبعاد الحزب مرشحًا بسبب منشورات مسيئة استهدفت الفلسطينيين والباكستانيين.
وكتبت ميريفيلد عبر منصة إكس، تعليقًا على تحقيق بريطاني بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال: «تبًا للإسلام. دافعوا عن الحضارة الغربية»، قبل أن تحذف المنشور لاحقًا.
وأعرب المجلس الوطني للمسلمين الكنديين عن استيائه من تصريحاتها، مشيرًا إلى وجود منشورات أخرى قال إنها تعكس نمطًا من الترويج لآراء معادية للإسلام، مؤكدًا أن الكراهية لا مكان لها في أي مجال من مجالات السياسة الكندية.
ميريفيلد توضح أسباب المنشور
أقرت ميريفيلد، التي سبق أن تولت رئاسة الاتصالات لدى زعيم المحافظين الفيدراليين بيير بوليفر، بأن منشورها السابق كان غير مقبول، موضحة أن رد فعلها جاء نتيجة تجربتها الشخصية بصفتها ناجية من الاغتصاب.
إلى جانب شعورها بالحزن والغضب بعد الاطلاع على تقارير عن الاعتداء الجنسي على فتيات صغيرات في بريطانيا وإخفاق السلطات في حمايتهن.
وقالت إنها حذفت المنشور خلال ساعات من نشره، موضحة أن غضبها كان موجهًا إلى التطرف المستخدم لتبرير هذه الجرائم، وليس إلى المسلمين أو عقيدتهم.
في المقابل، اعتبر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أنها لم تقدم اعتذارًا عن تصريحاتها أو تعترف بالأذى الذي تسببت فيه.
كما لم تتناول ما وصفه المجلس بنمط من الرسائل الإشكالية عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
تصاعد المخاوف من الإسلاموفوبيا
وأشار المجلس إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث الإسلاموفوبيا في بريتش كولومبيا، بما في ذلك حوادث دهس أشخاص بالمركبات، والاعتداء على أئمة، وتخريب المساجد.
وتُظهر بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن جرائم الكراهية التي استهدفت المسلمين والمسجلة لدى الشرطة ارتفعت بنحو 173 في المئة على مستوى البلاد بين عامي 2020 و2024، من 84 حادثة إلى 229 حادثة.
وفي يونيو الماضي، قال إمام في مدينة فيكتوريا إنه تعرض لاعتداء خارج منزله على يد رجل طالبه بالعودة إلى بلده.
وأكد المجلس الوطني للمسلمين الكنديين استعداده للدخول في حوار جاد مع حزب المحافظين في بريتش كولومبيا بشأن هذه التطورات، مشددًا على ضرورة معالجة الإسلاموفوبيا باعتبارها قضية تتطلب التزامًا من مختلف الأطراف السياسية.
انتقادات من قادة الأحزاب
وانتقد زعيم الحزب الديمقراطي الجديد في بريتش كولومبيا، ديفيد إيبي، المنشورات المنسوبة إلى ميريفيلد، معتبرًا أنها تستهدف جماعة دينية محددة في المقاطعة وتستوجب اتخاذ إجراءات.
وقال إيبي إن استهداف المسلمين من قبل مديرة حملة حزب سياسي رئيسي يثير مخاوف بشأن سلامة المجتمعات الأخرى، مطالبًا زعيم المحافظين في المقاطعة، لورن دويركسن، بإقالتها.
ولم يصدر دويركسن تعليقًا قبل نشر التقرير، فيما رد الحزب على طلب للتعليق ببيان للمرشح عن دائرة ساري سيتي سنتر، زيشان وحلة.
ووصف وحلة اللغة المستخدمة في المنشور الأصلي بأنها غير مقبولة، لكنه قال إن رد فعل ميريفيلد تأثر بتجاربها السابقة مع الصدمات الجنسية. وأضاف أن الفرق بين استبعاد المرشح يواكيم أغو ووضع ميريفيلد يتمثل، بحسب رأيه، في أن أغو حرّض على العنف، بينما كانت ميريفيلد تتفاعل مع العنف.
من جهتها، قالت زعيمة حزب CentreBC، إلينور ستوركو، في مقطع فيديو نشرته عبر إنستغرام، إن ظهور منشورات ميريفيلد جاء بعد يوم واحد فقط من استبعاد الحزب مرشحًا بسبب منشورات وصفتها بالعنصرية والمسيئة، وانتقدت ما اعتبرته استمرارًا للممارسات نفسها داخل الحزب.
وأضافت ستوركو أن دويركسن، إذا لم يستطع الدفاع عن جميع سكان بريتش كولومبيا، فلا ينبغي له السعي إلى منصب رئيس حكومة المقاطعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النقاش في كندا بشأن خطاب الكراهية والتمييز الديني، ودور الأحزاب السياسية في التعامل مع التصريحات والمنشورات الصادرة عن مرشحيها ومسؤولي حملاتها الانتخابية.


