هلا كندا – قد تتحول السماء إلى اللون الوردي خلال عروض الشفق القطبي في عام 2026، الذي يُعد من أفضل الأعوام خلال العقد الماضي لرصد هذه الظاهرة النادرة.
وتتصدر كندا قائمة أفضل المواقع لمشاهدتها، وفق دراسة شملت 35 وجهة في ثماني دول.
وبحسب بحث أجرته شركة الطيران الإسكندنافية Icelandair، جاء بحيرة مالين في متنزه جاسبر الوطني بمقاطعة ألبرتا في المرتبة الأولى عالمياً لمشاهدة الشفق القطبي الوردي خلال عام 2026.
بفضل ألوانه الوردية الزاهية وظروف السماء المظلمة والمناظر الطبيعية المحيطة.
لماذا يظهر الشفق القطبي باللون الوردي؟
توضح وكالة الفضاء الكندية أن اللون الوردي يظهر عندما تخترق الجسيمات عالية الطاقة طبقات أعمق من الغلاف الجوي.
وتتفاعل مع جزيئات النيتروجين، ما ينتج ألواناً تختلف عن الدرجات الخضراء والزرقاء الأكثر شيوعاً.
واعتمدت دراسة Icelandair على مقارنة عوامل عدة، منها مدى ظلمة السماء، وسهولة الوصول إلى الموقع، واحتمالات مشاهدة الشفق، وجمال المناظر الطبيعية، ومدى وضوح اللون الوردي في الصور الملتقطة من كل وجهة.
بحيرة مالين تتصدر أفضل مواقع المشاهدة
حصلت بحيرة مالين في جاسبر على المركز الأول عالمياً، بعدما أظهرت عروض الشفق التي شملتها الدراسة لوناً وردياً واضحاً ومكثفاً. كما سجل الموقع مستوى 3.2 على مقياس بورتل للسطوع السماوي، وهو ما يشير إلى سماء مظلمة نسبياً تساعد على إبراز ألوان الشفق وتفاصيله.
وتوفر الجبال المحيطة والجزيرة المعروفة باسم Spirit Island خلفية مميزة لتصوير الظاهرة، فيما يسهل الوصول إلى البحيرة عبر الطرق من منطقة جاسبر السياحية مقارنة ببعض المواقع النائية.
مواقع كندية أخرى لمشاهدة الشفق الوردي
جاءت بحيرة Prelude Lake بالقرب من مدينة يلونايف في الأقاليم الشمالية الغربية بالمركز الثاني ضمن أفضل المواقع لمشاهدة الشفق القطبي الوردي. وتشير الدراسة إلى أن فرص رصده هناك مرتفعة جداً خلال الفترة الممتدة من سبتمبر إلى أبريل.
وفي المقابل، صُنفت احتمالات مشاهدة الشفق في بحيرة مالين بأنها متوسطة، رغم تصدرها الترتيب العام، ما يعني أن جودة الموقع والمناظر الطبيعية لا تضمن ظهور الظاهرة في كل ليلة.
كما يُعد متنزه وود بوفالو الوطني، الواقع بين ألبرتا والأقاليم الشمالية الغربية، من المواقع المحتملة للمشاهدة، مع إمكانية أن تكون أشهر الشتاء، بدءاً من ديسمبر، مناسبة للرصد هناك.
أفضل وقت لالتقاط الصور
تختلف فترة مشاهدة الشفق القطبي بحسب الموقع، لكن الأشهر الممتدة من سبتمبر إلى أبريل توفر فرصاً مناسبة في عدد من المناطق الكندية، وفق الدراسة.
ولا يتطلب تصوير الشفق الوردي امتلاك كاميرا احترافية بالضرورة، إذ يمكن استخدام الهاتف الذكي، بما في ذلك أجهزة آيفون، مع تفعيل أطول مدة تعريض متاحة، وإيقاف الفلاش، وخفض قيمة التعريض للحصول على صور أوضح في ظروف الإضاءة المنخفضة.
وتجدر الإشارة إلى أن ظهور الشفق القطبي يعتمد على النشاط الشمسي والظروف الجوية ومدى صفاء السماء، لذلك لا يضمن اختيار أحد المواقع المتقدمة في التصنيف مشاهدة اللون الوردي في موعد محدد.


