هلا كندا – يواجه زعيم حزب كيبيك بول سان بيير بلاموندون مرحلة سياسية جديدة بعد انتخابات 2022.
وفاز الحزب آنذاك بثلاثة مقاعد فقط، بينما حصل حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك على أغلبية ثانية.
وبعد أربعة أعوام، عزز حزب كيبيك حضوره السياسي قبل انتخابات 5 أكتوبر.
وكان الحزب قد فاز بأربعة مقاعد إضافية في انتخابات فرعية قبل حل الجمعية الوطنية في أغسطس.
ولم يتول حزب كيبيك الحكم منذ حكومة بولين ماروا الأقلية التي انتهت عام 2014.
تعهد بإجراء استفتاء
فاز بلاموندون بقيادة الحزب عام 2020، متعهدًا بإجراء استفتاء على الاستقلال إذا شكل الحكومة.
وقبل بدء الحملة الانتخابية الحالية، قال إنه سينتظر مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب البيت الأبيض.
وأوضح أن ذلك يهدف إلى تجنب إضافة مزيد من الاضطرابات السياسية وسط التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
كما انتقد منافسيه الليبراليين والمحافظين وحزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك بسبب موقفهم من الاستفتاء.
وتزامنت انتخابات كيبيك مع اقتراب استفتاء آخر في ألبرتا بشأن احتمال الانفصال عن كندا.
تحول في موقف بلاموندون
كان بلاموندون في السابق ينتقد حركة استقلال كيبيك، وقال إنها قسمت المقاطعة إلى قسمين.
لكنه غيّر موقفه لاحقًا بعد عمله محاميًا ولقائه عددًا من السياسيين السابقين في حزب كيبيك.
وكان قد تبرع بأكثر من 2000 دولار للحزب الليبرالي الكندي بين عامي 2004 و2008.
وانضم لاحقًا إلى حزب كيبيك عام 2016 خلال قيادة جان فرانسوا ليزيه.
وأثار بلاموندون الجدل بعد انتخابات 2022 عندما رفض أداء قسم الولاء للملك.
وأصبح أداء القسم اختياريًا لاحقًا بموجب تعديل قانوني، ما سمح له بشغل مقعده في الجمعية الوطنية.
انتقادات بسبب مواقفه
هاجم بلاموندون خلال الحملة الانتخابية الملكية البريطانية مجددًا.
كما تعهد بإلغاء تمويل مكتب نائب الحاكم في كيبيك، الذي يمثل الملك في المقاطعة.
ووصف نفسه بأنه شخص عفوي، وأقر بأنه يتحدث أحيانًا مع وسائل الإعلام دون التفكير في ردود الفعل المحتملة.
ووصفه منافسوه بصفات شملت الحدة والصدامية وكثرة الخلافات.
وقال بلاموندون إن الحملة الانتخابية كانت صعبة بسبب ابتعاده عن أطفاله لفترات طويلة.
الهجرة والهوية في صدارة الحملة
اعتمد زعيم حزب كيبيك خلال الحملة على الخطاب القومي والرغبة في التغيير.
كما ربط ما وصفه بـ«الهجرة غير المنضبطة» بأزمات السكن واللغة الفرنسية والتعليم والخدمات العامة.
وشبهت روبى غزال، الرئيسة المشاركة لحزب كيبيك سوليدير، أسلوبه بأسلوب رئيس الوزراء السابق فرانسوا ليغو.
وقالت إن كليهما ركز على اللغة والهوية وتعزيز صلاحيات كيبيك.
وفي المقابل، قلل بلاموندون في نهاية الحملة من أهمية اختزال الانتخابات في مسألة الاستفتاء.
وأكد أن الناخبين سيقررون من يثقون به لقيادة كيبيك.
وأشار إلى أن الانتخابات تتعلق أيضًا بتغيير الحكومة أو الإبقاء عليها، واختيار من يستطيع إدارة المقاطعة.


