هلا كندا – كشف عالم فلك روسي أن أخدودًا عميقًا في قشرة المريخ قد يكون موقعًا واعدًا للهبوط البشري مستقبلًا.
ويبلغ عمق الأخدود نحو 10 كيلومترات، ما يجعله قادرًا على استيعاب جبل إيفرست بالكامل تقريبًا.
الأخاديد قد تسهل الهبوط
وأوضح الباحث العلمي فلاديمير سوردين أن الهبوط على المريخ يمثل تحديًا كبيرًا بسبب رقة غلافه الجوي.
وتعمل المظلات على سطح المريخ بكفاءة محدودة مقارنة بالأرض.
لكن المناطق المنخفضة والعميقة تتمتع بغلاف جوي أكثر كثافة نسبيًا.
وقد يسمح ذلك باستخدام المظلات بكفاءة أكبر أثناء الهبوط داخل الأودية العميقة.
ويرى الباحث أن هذه المواقع قد توفر ظروفًا أكثر ملاءمة للهبوط في مهمات مأهولة مستقبلية.
حماية طبيعية من الإشعاع
تتمتع الأودية والأخاديد الكبيرة على المريخ بميزة أخرى تتمثل في توفير حماية نسبية من الإشعاع.
ويتعرض رواد الفضاء خلال الرحلات الطويلة إلى المريخ لمستويات مرتفعة من الإشعاع الكوني.
وكان سوردين قد قدر في وقت سابق جرعة الإشعاع خلال الرحلة بنحو 80 بير.
وتعادل هذه الجرعة نحو 16 ضعف الجرعة السنوية المسموح بها للعاملين في محطات الطاقة النووية، وفق تقديره.
احتمال وجود جليد ومياه
وأشار عالم الفلك إلى احتمال احتفاظ هذه الأودية بكميات من المياه على شكل جليد.
وأوضح أن المياه القديمة ربما تدفقت عبر الأودية، قبل أن تتجمد في قيعانها.
وقد تمثل هذه الموارد مصدرًا محتملًا للمياه خلال المهمات المستقبلية.
ويمكن استخدام المياه بعد استخراجها وتنقيتها لتلبية احتياجات رواد الفضاء.
المريخ كان غنيًا بالمياه
وتشير آثار مجاري الأنهار القديمة إلى أن المريخ كان يحتوي على كميات كبيرة من المياه السائلة في الماضي.
أما اليوم، فتوجد المياه بصورة أساسية على شكل جليد في المناطق القطبية.
كما توجد كميات أخرى تحت سطح المريخ ضمن طبقات من الجليد الأرضي الدائم.
وقد تجعل هذه الموارد الأودية العميقة مواقع مهمة عند التخطيط لمهمات بشرية مستقبلية إلى المريخ.


