هلا كندا – يترقب حزب كيبيك الانتخابات العامة في المقاطعة وسط تصاعد حظوظه بعد سنوات من التراجع السياسي.
ويقود الحزب بول سان بيير بلاموندون، الذي تولى زعامته عام 2020، وكان الحزب قد حصل على ثلاثة مقاعد فقط في انتخابات 2022.
وفي ذلك الوقت، فاز تحالف مستقبل كيبيك بأغلبية ثانية بقيادة فرانسوا لوغو.
ومنذ ذلك الحين، تمكن حزب كيبيك من الفوز بأربعة مقاعد إضافية في انتخابات فرعية.
وأصبح الحزب يخوض الانتخابات الحالية وسط منافسة بين خمسة أحزاب رئيسية.
الاستقلال في صلب برنامج الحزب
تعهد سان بيير بلاموندون منذ انتخابه زعيمًا للحزب بإجراء استفتاء على استقلال كيبيك.
لكن الزعيم الانفصالي قال قبل بدء الحملة الانتخابية إنه سينتظر خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض.
وبرر موقفه برغبته في تجنب إضافة حالة من عدم الاستقرار السياسي خلال التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
كما قلل خلال الأيام الأخيرة من التركيز على الاستفتاء، مؤكدًا أن الانتخابات تتعلق أيضًا بأداء الحكومة المقبلة.
وقال إن الناخبين سيقررون الجهة التي يثقون بها لقيادة كيبيك.
وتجرى انتخابات كيبيك في 5 أكتوبر، قبل أسبوعين من استفتاء ألبرتا حول مسألة الانفصال عن كندا.
ولم يكن سان بيير بلاموندون دائمًا مؤيدًا لاستقلال كيبيك.
وكان قد انتقد سابقًا الحركة الانفصالية، معتبرًا أنها ساهمت في تقسيم المجتمع في المقاطعة.
كما تبرع بأكثر من ألفي دولار للحزب الليبرالي الكندي بين عامي 2004 و2008.
وأوضح متحدث باسمه لاحقًا أن التبرعات جاءت خلال فترة عمله محاميًا في شركة Stikeman Elliott.
وانضم سان بيير بلاموندون إلى حزب كيبيك عام 2016.
وكان قد عمل أيضًا في قضايا مرتبطة بفضيحة الرعاية الفدرالية التي هزت الحكومة الكندية.
مواقف حادة بشأن الملكية والهجرة
تصدر سان بيير بلاموندون عناوين الأخبار بعد انتخابات 2022.
ورفض حينها أداء قسم الولاء للملك، قبل إقرار قانون جعل أداء القسم اختياريًا لأعضاء الجمعية الوطنية.
وخلال الحملة الحالية، جدد انتقاده للملكية البريطانية، كما تعهد بإلغاء تمويل مكتب نائب الحاكم في كيبيك.
وركز حزب كيبيك خلال الحملة على قضايا الهوية والقومية والهجرة.
وربط سان بيير بلاموندون ما وصفه بـ«الهجرة غير المنضبطة» بأزمة السكن.
كما ربطها بتراجع اللغة الفرنسية والضغوط على التعليم والخدمات العامة.
منافسوه ينتقدون أسلوبه
وصف سان بيير بلاموندون نفسه بأنه شخص عفوي في التعامل مع وسائل الإعلام.
وأقر بأنه يتحدث أحيانًا دون التفكير في ردود الفعل المحتملة.
وفي المقابل، وصفه منافسون سياسيون بأنه حاد وصدامي في مواقفه.
وقال الزعيم الانفصالي إن الحملة الانتخابية كانت صعبة على المستوى الشخصي.
وأشار إلى أنها أبعدته عن أطفاله لعدة أيام في بعض الفترات.
ويأمل حزب كيبيك في استعادة السلطة بعد غياب عن الحكومة منذ عام 2014.


