هلا كندا – قال أحد ركاب طائرة تابعة لشركة «بورتر إيرلاينز» إن الطفل الذي تسبب رفضه ربط حزام الأمان في إلغاء الرحلة كان «خائفاً بوضوح»، ولا ينبغي تحميله مسؤولية ما حدث.
وكانت الطائرة متجهة من فيكتوريا إلى تورونتو، لكنها لم تتمكن من الإقلاع بسبب ما وصفته الشركة بوضع غير آمن.
وقرر طاقم الطائرة العودة إلى البوابة، وإنزال الطفل وأحد والديه من الطائرة.
وبحلول الوقت الذي غادرا فيه الطائرة، لم يعد من الممكن تنفيذ الرحلة بسبب انتهاء الوقت المسموح للإقلاع من مطار فيكتوريا.
وقال الراكب أرييه كوزوخ إنه اعتاد السفر على الرحلة الليلية نفسها مرات عدة دون مشكلات.
وأوضح أنه لاحظ مضيفي الطيران يتجهون نحو مؤخرة الطائرة قبل الإقلاع، ثم سمع إعلاناً يذكّر الركاب بضرورة الالتزام بتعليمات طاقم الطائرة.
وبعد نحو خمس دقائق، أُبلغ الركاب بضرورة تنفيذ تعليمات الطاقم خلال 60 ثانية، وإلا ستعود الطائرة إلى البوابة.
وقال كوزوخ، البالغ من العمر 26 عاماً من تورونتو، إنه علم لاحقاً أن سبب التأخير كان طفلاً صغيراً يرفض الجلوس وربط حزام الأمان.
وأضاف أنه اعتقد في البداية أن المشكلة تتعلق بأحد الركاب البالغين، قبل أن يكتشف أن الأمر يتعلق بطفل صغير.
وغادر الطفل ووالده أو والدته الطائرة، برفقة أمتعتهما وعربة الطفل.
وأوضحت «بورتر» أن الوقت اللازم لإنزال الطفل ووالده، واستعادة أمتعتهما، وتقديم خطط طيران جديدة، أدى إلى استحالة الإقلاع.
وأشارت الشركة إلى أن مدرج مطار فيكتوريا يُغلق في الساعة 12:30 بعد منتصف الليل.
وأدى إلغاء الرحلة إلى اضطرار الركاب للانتظار حتى اليوم التالي للسفر.
وقال كوزوخ إن الركاب شعروا بالاستياء، ولم يكونوا مستعدين للبحث عن مكان للنوم.
وأضاف أن أول شخص قدم لهم معلومات أو نصائح كان أحد العاملين في مناولة الأمتعة.
وأكد كوزوخ أن رفض الأطفال ربط أحزمة الأمان ليس أمراً نادراً، مشيراً إلى أن الطاقم كان يتوقع أن يمتثل الطفل في النهاية.
وانتقد تعليقات عبر الإنترنت وصفت الطفل بأنه مدلل أو حملت والديه مسؤولية عدم السيطرة عليه.
وقال إن هذه التعليقات لا تعكس الموقف من الناحية الإنسانية.
وأوضح أن الطفل كان داخل طائرة تضم نحو 150 شخصاً، وقد يكون شعر بالخوف الشديد.
وأضاف أن محاولة الاختباء أسفل المقعد أمامه قد تكون رد فعل على الخوف، وليس مجرد سلوك مزعج.
وقال كوزوخ إنه لا يتوقع من والدي الطفل إجباره جسدياً على الجلوس في مقعده، خصوصاً في ظل التوتر ووجود عدد كبير من الركاب حولهما.
من جانبها، اعتذرت شركة «بورتر إيرلاينز» للركاب المتضررين، وأكدت أن بعضهم اضطر إلى الانتظار حتى الرحلة التالية في اليوم التالي.
وقال كوزوخ إنه تمكن من السفر إلى تورونتو في اليوم التالي، بعدما اضطر إلى مغادرة الطائرة الأولى حاملاً أمتعته الخاصة برحلة تمتد لستة أشهر.
وأضاف أنه كان محظوظاً لأن صديقاً سمح له بالمبيت في منزله عند الساعة 2:30 فجراً بعد إلغاء الرحلة.
وأشار إلى أنه لم يتلق حتى الآن أي معلومات من الشركة بشأن التعويض.
وقال: «كان من الجيد أن تصلني رسالة عبر البريد الإلكتروني».


