هلا كندا – دعا تقرير جديد صادر عن وكالة مراجعة الأمن والاستخبارات الوطنية في كندا عدداً من المؤسسات الفدرالية إلى تعزيز إجراءاتها عند تبادل المعلومات مع جهات أجنبية، لضمان عدم استخدام تلك المعلومات بما قد يؤدي إلى التعذيب أو سوء المعاملة.
وأوضح التقرير أن قانون تجنب التواطؤ في إساءة المعاملة من قبل جهات أجنبية يحظر على المؤسسات الكندية مشاركة المعلومات أو استخدامها إذا كان ذلك ينطوي على خطر كبير بتعرض شخص للتعذيب أو سوء المعاملة أثناء احتجازه في الخارج، إلا إذا جرى تقييم المخاطر واتخاذ تدابير فعالة للحد منها.
وأشار التقرير، الذي يغطي عام 2023، إلى مراجعة خمس حالات تضمنت مشاركة معلومات مع جهات أجنبية في دول تشهد نزاعات مسلحة، بهدف تقييم مدى التزام المؤسسات الكندية بالمتطلبات القانونية.
وخلص التقرير إلى أن جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي، ووزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة، والشرطة الملكية الكندية ربما لم تلتزم بالكامل بالتوجيهات القانونية في بعض الحالات، بسبب قصور في تصميم الإجراءات الهادفة إلى الحد من مخاطر إساءة المعاملة.
كما انتقد التقرير اعتماد جهاز الاستخبارات على تعهدات من الجهات الأجنبية وشروط مرفقة بالمعلومات المتبادلة، معتبراً أنها لا توفر ضمانات كافية لمنع إساءة استخدامها.
وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن ضعف حفظ السجلات في وزارة الخارجية حال دون تقييم مدى التزامها بالقانون في إحدى القضايا التي خضعت للمراجعة.
وأوصت وكالة المراجعة بوضع خطط أكثر شمولاً لتقييم المخاطر، ودراسة آليات تبادل المعلومات مع الجهات الأجنبية في الدول التي تشهد نزاعات مسلحة، بهدف سد أي ثغرات قانونية أو إجرائية.
ويأتي هذا التقرير في سياق التزام كندا بتعزيز معايير حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها الدولية الرامية إلى منع التعذيب وسوء المعاملة في جميع أشكال التعاون الأمني مع الدول الأخرى.


