هلا كندا – دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المسؤولين الأمريكيين غير المنتخبين إلى تجنب التعليق على السياسة الكندية.
وجاءت تصريحات كارني وسط تعثر المفاوضات التجارية وتصاعد الحرب الجمركية بين كندا والولايات المتحدة.
وقال كارني، الخميس، إن المسؤولين الأمريكيين المعينين لا يملكون خبرة خاصة في السياسة الكندية.
وجاء رده على تصريحات وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك خلال الأسبوع الماضي.
ونفى لوتنيك أن تكون قوانين اللغة الفرنسية سببًا رئيسيًا لتعثر المفاوضات.
وقال إن كندا انسحبت من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لأسباب سياسية.
انهيار المفاوضات التجارية
فشلت كندا والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق تجاري بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة.
وأدى انهيار المحادثات إلى دخول رسوم أمريكية جديدة بنسبة 50 في المئة حيز التنفيذ.
وتشمل الرسوم مليارات الدولارات من السلع الكندية.
وتطال الإجراءات الأمريكية سلعًا مشمولة باتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك «كوسما».
وردت حكومة كارني بإعلان رسوم جمركية مضادة على سلع أمريكية بقيمة تقارب 28 مليار دولار.
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الكندية حيز التنفيذ في 8 سبتمبر.
وأكد كارني أن حكومته تعمل مع المقاطعات والشركاء الدوليين والنقابات وقطاع الأعمال.
وقال إن الهدف هو تحقيق مصالح المواطنين الكنديين وتعزيز الاقتصاد.
كارني: واشنطن وضعت شروطًا غير مقبولة
قال كارني إن المفاوضات انهارت بسبب خطوط حمراء أمريكية لم تكن كندا مستعدة لقبولها.
وأضاف أن الجانب الأمريكي تمسك خلال المفاوضات بمواقف غير قابلة للتغيير.
وأشار إلى أن هذه المواقف بدت مختلفة عما يقوله المسؤولون الأمريكيون حاليًا.
وأكد أن المفاوضين الكنديين لم يتخذوا مواقف تهدف إلى تعطيل التوصل إلى اتفاق.
وكان كارني قد انتقد المسؤولين الأمريكيين في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ودعاهم إلى وقف الهجمات عبر الإنترنت والتعامل بجدية أكبر مع المفاوضات التجارية.
وقال إن كندا ستعود إلى طاولة المفاوضات عندما تتوقف واشنطن عن السخرية والهجمات السياسية.
ترامب يوجه رسالة جديدة
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء مارك كارني.
وقال ترامب إن من مصلحة السياسيين الكنديين تصوير الرئيس الأمريكي على أنه «عدو».
وحذر من أن استمرار هذا النهج قد يستمر حتى «انهيار» الاقتصاد الكندي.
وتأتي تصريحات ترامب وسط تصاعد التوتر التجاري بين البلدين.


