هلا كندا – حذّر تقرير جديد صادر عن ديلويت كندا من أن تنويع الشركاء التجاريين لن يعوض بالكامل الخسائر المحتملة للاقتصاد الكندي.
ويأتي ذلك في حال انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك «كوسما».
وقال التقرير إن كندا تحتاج إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة.
وتشمل هذه الإجراءات إزالة الحواجز التجارية بين المقاطعات وتطوير صناعات جديدة وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
سيناريو انهيار اتفاقية كوسما
وصف التقرير انهيار اتفاقية «كوسما» بأنه احتمال لا يمكن استبعاده.
وتستحوذ الولايات المتحدة على نحو 70 في المئة من صادرات كندا، وفق بيانات عام 2025.
وتوقع التقرير أن يؤدي انهيار الاتفاقية إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكندا بنسبة 1.6 في المئة.
وقد تصل الخسائر الاقتصادية إلى نحو 402 مليار دولار خلال العقد المقبل مقارنة بالسيناريو الأساسي.
كما قد يخسر الاقتصاد الكندي نحو 163 ألف وظيفة سنويًا في المتوسط.
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ضغوط على الأجور والإنفاق الاستهلاكي.
وقال معدو التقرير إن التأثير سيكون شديدًا على الاقتصاد، لكنه لن يكون كارثيًا على جميع القطاعات.
قطاع التصنيع الأكثر تضررًا
توقع التقرير أن يتحمل قطاع التصنيع الجزء الأكبر من الخسائر.
وقد ينخفض الناتج الحقيقي لقطاع السيارات وقطع الغيار بنسبة 28 في المئة بحلول عام 2036.
كما قد يتراجع قطاع الإلكترونيات والآلات والمعدات بنسبة 21 في المئة.
ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج المطاط والبلاستيك بنسبة 20 في المئة، وقد يسجل قطاع المواد الكيميائية تراجعًا يصل إلى 13 في المئة.
كذلك قد يتأثر قطاع النفط والغاز بعد فقدانه الحماية من رسوم جمركية أميركية عالمية بنسبة 10 في المئة.
وتوقع التقرير انخفاض مبيعات النفط الكندي إلى الولايات المتحدة بنسبة 11 في المئة.
كما قد تتراجع صادرات الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 30 في المئة.
اتفاقيات جديدة قد تعزز الاقتصاد
في المقابل، تناول التقرير سيناريو أكثر إيجابية يحافظ على اتفاقية «كوسما».
ويفترض هذا السيناريو استمرار اتفاقيات التجارة الحرة الحالية وإبرام اتفاقيات جديدة مع شركاء دوليين.
وتوقع التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.6 في المئة خلال العقد المقبل.
وقد يضيف ذلك نحو 141 مليار دولار إلى الاقتصاد الكندي، كما يمكن أن يؤدي هذا السيناريو إلى توفير نحو 53 ألف وظيفة جديدة سنويًا.
ومن المتوقع أن يستفيد القطاع الزراعي بشكل خاص من زيادة التجارة مع الصين والهند.
كما قد تحقق قطاعات صناعية مختلفة مكاسب من فتح أسواق جديدة.
إزالة الحواجز الداخلية ضرورة اقتصادية
أكد معدو التقرير أن البحث عن أسواق جديدة للمنتجات الكندية الحالية لن يكون كافيًا.
ودعوا إلى إزالة الحواجز التجارية بين المقاطعات وتعزيز التجارة الداخلية.
كما طالبوا بتطوير مجالات جديدة للتخصص الصناعي تساعد كندا على المنافسة عالميًا.
وأشار التقرير إلى استثمارات الحكومة الفيدرالية في الدفاع والبنية التحتية للتصدير وتكرير المعادن الحيوية.
واعتبر هذه الخطوات إيجابية لدعم الاقتصاد الكندي على المدى الطويل.
وكانت دراسة سابقة لديلويت قد قدرت أن إزالة الحواجز التجارية بين المقاطعات خلال خمس سنوات قد تضيف 881 مليار دولار إلى الناتج الاقتصادي بحلول عام 2040.
كما يمكن أن تساهم هذه الخطوة في توفير نحو 133 ألف وظيفة جديدة.
وخلص التقرير إلى أن الجمع بين تنويع التجارة وإزالة الحواجز الداخلية قد يساعد كندا على تعويض معظم الخسائر المحتملة الناتجة عن تدهور العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.


