هلا كندا – قال خبراء في شؤون التطرف والعنف القائم على النوع الاجتماعي إن البيان المنسوب إلى منفذ إطلاق النار في حي كوت دي نيج في مونتريال يعكس أفكاراً متطرفة معادية للنساء.
ويشير إلى تصاعد أنماط من التطرف العنيف يصعب تصنيفها ضمن تيار أيديولوجي واحد.
وكان الهجوم الذي وقع يوم الاثنين قد أسفر عن مقتل شرطي ومدني، قبل أن تؤكد السلطات في اليوم التالي هوية المشتبه به، وهو سيث سكوت هاتفيلد، البالغ من العمر 25 عاماً والمنحدر من ليثبريدج في ألبرتا. والذي قُتل أيضاً خلال تبادل إطلاق النار.
وبحسب خبراء اطلعوا على مضمون البيان، فإن النص يتضمن مواقف عدائية تجاه النساء.
ويعكس حالة من الغضب المرتبط بالعلاقات الاجتماعية والرفض العاطفي.
إلى جانب مزيج من الأفكار المتشددة التي تتقاطع مع خطابات متطرفة متداولة عبر الإنترنت.
وقالت الباحثة في شؤون الأمن القومي ستيفاني كارفين إن ما ورد في البيان لا يمثل أيديولوجيا متماسكة بالكامل، بل يجمع بين أفكار متباينة من اتجاهات مختلفة.
إلا أن القاسم المشترك فيه هو العداء الواضح للنساء. وأضافت أن هذا النوع من الخطاب بات أكثر تعقيداً.
لأنه لا يندرج بسهولة تحت تصنيف سياسي أو أيديولوجي واحد.
من جهتها، أوضحت جيليان سندرلاند، الباحثة في علم الاجتماع بجامعة تورنتو، أن البيان يحمل سمات مشابهة لخطابات متشددة سابقة ارتبطت بجرائم عنف استهدفت المجتمع.
لافتة إلى أن هذا النوع من المحتوى يقوم على تحميل النساء مسؤولية الإقصاء الاجتماعي والعاطفي الذي يشعر به بعض الرجال.
ويرى الخبراء أن مواجهة هذا النوع من التطرف تتطلب التركيز على الوقاية المبكرة، وتعزيز الوعي الرقمي لدى الشباب. إلى جانب إدراج مفاهيم العلاقات الصحية والاحترام المتبادل ضمن المناهج والبرامج التوعوية، للحد من تأثير الخطابات العدائية المنتشرة عبر بعض المنصات الإلكترونية.
وتسلط القضية الضوء مجدداً على التحديات التي تواجهها كندا في التعامل مع أنماط التطرف الحديثة.
والتي أصبحت أكثر تداخلاً وتعقيداً، ما يجعل رصدها ومنعها أكثر صعوبة من السابق.


