هلا كندا – أوضحت أستاذة التشريح في جامعة بريستول ميشيل سبير أن الدماغ قد يفشل أحياناً في ملاحظة أشياء واضحة رغم وجودها أمام العين.
وتشير سبير إلى أن هذه الظاهرة تُعرف باسم “العمى غير المقصود”، وهي حالة لا يتم فيها تسجيل بعض العناصر المحيطة داخل مجال الرؤية.
وتوضح أن البحث عن أشياء مثل المفاتيح على الطاولة قد يفشل أحياناً، ليس بسبب غيابها، بل بسبب طريقة معالجة الدماغ للمعلومات البصرية.
وتضيف أن عملية “البحث البصري” لا تعتمد فقط على العين، بل على ما يختاره الدماغ للتركيز عليه واستبعاد بقية التفاصيل.
وتشير إلى أن الدماغ يستخدم توقعات مسبقة لتحديد شكل ومكان الشيء المطلوب، ما قد يؤدي إلى تجاهل العناصر التي لا تطابق هذه التوقعات.
فعندما يكون الشخص في حالة استعجال أو ضغط، يصبح الدماغ أكثر اعتماداً على الصورة الذهنية بدلاً من التفاصيل الفعلية في المشهد.
ولهذا قد لا يلاحظ الشخص الشيء المطلوب حتى لو كان أمامه مباشرة، إذا كان في وضع غير مألوف أو وسط بيئة مزدحمة.
وتؤكد سبير أن شخصاً آخر قد يجد الشيء بسرعة لأنه لا يحمل أي توقعات مسبقة حول مكانه أو شكله.
كما تشير الدراسات النفسية إلى وجود اختلافات طفيفة في أساليب البحث البصري بين الأفراد، لكن هذه الفروق ترتبط أكثر بالخبرة والبيئة وليس بالجنس وحده.
وتختم بأن عملية الرؤية ليست تسجيلًا مباشراً للواقع، بل هي عملية تفسير مستمرة يقوم بها الدماغ بناءً على التوقعات والانتباه، ما يفسر “اختفاء” أشياء واضحة أمامنا أحياناً.


