هلا كندا – وافقت لجنة العدل في البرلمان الكندي على تعديلات جديدة في مشروع القانون C-16 لتوسيع تجريم الصور الجنسية المزيفة الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويهدف التعديل إلى إدراج الصور التي تُظهر الأشخاص في أوضاع “شبه عارية”.
وذلك بعد مخاوف من وجود ثغرات قانونية تسمح باستبعاد بعض الصور المنتشرة عبر الإنترنت.
وتشمل هذه الصور محتوى تم إنشاؤه بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي ونُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية.
وكان النص الأصلي لمشروع القانون يجرّم فقط الصور التي تُظهر العري الكامل أو النشاط الجنسي الصريح.
إلا أن خبراء حذروا من أن بعض الصور المعدلة رقمياً قد لا تندرج ضمن هذا التعريف، رغم طبيعتها المهينة أو الجنسية.
وصوّت أعضاء اللجنة لصالح تعديل قدمه النائب المحافظ أندرو لوتون، يضيف مصطلح “شبه عارٍ” إلى تعريف الصور الحميمة.
وقال لوتون إن التعديل يستند إلى شهادات خبراء وتجارب واقعية.
مؤكداً أن تطور التكنولوجيا أدى إلى ظهور اعتداءات رقمية أكثر تعقيداً وتأثيراً على الضحايا.
كما أضافت اللجنة تعديلاً آخر يتضمن إشارة مباشرة إلى برامج الذكاء الاصطناعي ضمن تعريف “الصورة الحميمة”، لضمان شمول الأنظمة التقنية الحديثة بالقانون الجديد.
ودعمت النائبة الليبرالية باتريشيا لاتانزيو التعديل، مشيرة إلى أنه ينسجم مع التطورات القانونية الحديثة ويعزز حماية الضحايا.
وفي المقابل، أبدى النائب عن الكتلة الكيبيكية ريال فورتين تحفظه على استخدام مصطلح “شبه عارٍ”. معتبراً أنه غير محدد بشكل كافٍ.
كما وافقت اللجنة على تعديلات إضافية تتعلق بتشديد العقوبات في الحالات المرتبطة بالاعتداء الجنسي.
وفرض مهلة 48 ساعة لإزالة الصور من المنصات الرقمية.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد المخاوف في كندا من استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور مزيفة ذات طابع جنسي أو مهين، خاصة مع تزايد انتشار هذه التقنيات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتسعى الحكومة الكندية إلى تحديث القوانين الجنائية لمواكبة التطورات الرقمية وحماية الأفراد من الانتهاكات الإلكترونية.


