هلا كندا – كشفت دراسة أوروبية جديدة أن الطيور التي تعيش في المدن تميل إلى الهروب بسرعة أكبر عند اقتراب النساء مقارنة بالرجال، في سلوك أثار اهتمام الباحثين حول قدرة الطيور على ملاحظة فروق دقيقة بين البشر.
وشملت الدراسة 37 نوعاً من الطيور في خمس دول أوروبية، حيث طلب الباحثون من رجال ونساء متشابهين في الطول والملابس الاقتراب من الطيور داخل المدن لمراقبة ردود فعلها.
وأظهرت النتائج أن الرجال تمكنوا من الاقتراب لمسافة أقرب بنحو متر واحد مقارنة بالنساء قبل أن تطير الطيور مبتعدة.
وقال الباحث الرئيسي Daniel Blumstein إن النتائج كانت واضحة ومتسقة، لكنه أكد أن الباحثين لا يملكون تفسيراً حاسماً حتى الآن لهذا السلوك.
وأشار الباحثون إلى أنهم استبعدوا عوامل مثل اختلاف الملابس والطول وتسريحة الشعر، بعدما تم توحيد هذه العناصر خلال التجارب، ما دفعهم للاعتقاد بأن الطيور قد تستجيب لإشارات أكثر دقة مثل طريقة المشي أو الروائح أو تفاصيل جسدية يصعب على البشر ملاحظتها.
من جهته، قال خبير العلوم والتكنولوجيا دان ريسكين إن معظم الحيوانات البرية تخاف بطبيعتها من البشر بسبب تاريخ طويل من الصيد، مضيفاً أن الطيور ربما تستطيع ملاحظة تفاصيل دقيقة لا ينتبه لها الإنسان.
واقترح الباحثون أن يكون للسلوك المكتشف جذور تطورية مرتبطة بطريقة الصيد عند البشر قديماً، حيث ربما كانت النساء أكثر ارتباطاً بصيد الطيور والحيوانات الصغيرة مقارنة بالرجال الذين ركزوا على الفرائس الأكبر.
كما أظهرت الدراسة أن الطيور تفضل الهروب نحو الأشجار بدلاً من الشجيرات أو المنشآت البشرية، وأنها تطير بشكل أسرع عندما يقترب الإنسان من مسافة بعيدة، لأن ذلك قد يبدو بالنسبة لها سلوكاً “مقصوداً” يشير إلى خطر أكبر.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم الأسباب الدقيقة وراء هذا السلوك.


