هلا كندا – أعلنت الحكومة الفدرالية فتح باب التقديم على برنامج التقاعد المبكر لموظفي القطاع العام، ضمن خطة لتقليص عدد الموظفين بحلول عام 2029.
تشير البيانات الرسمية إلى أن ميزانية كندا القوية لعام 2025 تضمنت خطة لخفض نحو 28 ألف وظيفة، تشمل 12 ألف موظف و350 منصبًا إداريًا، عبر التقاعد المبكر والاستقالات الطبيعية.
وكانت الحكومة قد أرسلت في ديسمبر الماضي نحو 68 ألف إشعار لموظفين فدراليين، لإبلاغهم بإمكانية التأهل للتقاعد المبكر.
وأكدت الجهات المعنية أن التقديم أصبح متاحًا الآن ضمن برنامج الحوافز، بعد إقرار الميزانية رسميًا.
وأوضحت الحكومة أن الموظفين المؤهلين يمكنهم التقاعد مع معاش فوري يعتمد على سنوات الخدمة، دون أي تخفيض بسبب التقاعد المبكر، وهو ما يشكل استثناءً من القواعد المعتادة في نظام التقاعد.
وسيستمر استقبال الطلبات حتى 24 يوليو، على أن يلتزم المقبولون بالتقاعد في موعد أقصاه 20 يناير 2027.
وتؤكد الحكومة أن تقليص الوظائف سيتم بشكل أساسي عبر المغادرة الطوعية والتقاعد، دون اللجوء إلى تسريحات إجبارية واسعة.
في المقابل، أثارت الخطة اعتراضات نقابية، حيث أفادت التقارير المحلية أن بعض الجهات النقابية تعتبر البرنامج متجاوزًا لبعض الالتزامات المرتبطة باتفاقيات العمل، وتطالب بضمان حماية حقوق الموظفين.
كما تشير البيانات إلى أن أكثر من 26 ألف موظف تلقوا إشعارات بإمكانية تأثر وظائفهم ضمن مراجعة الإنفاق الحكومي، في إطار جهود ضبط المصاريف العامة.
ويشترط البرنامج حدًا أدنى من العمر وسنوات الخدمة، حيث يختلف ذلك حسب تاريخ الانضمام لنظام التقاعد.
مع ضرورة توفر ما لا يقل عن 10 سنوات من العمل في القطاع العام.
كما أكدت الحكومة أن استيفاء الشروط لا يضمن الموافقة النهائية، إذ تخضع الطلبات لمراجعة الجهات المختصة وفق احتياجات العمل.
ويأتي هذا التطور في سياق سعي كندا لإعادة هيكلة القطاع العام وتقليل الإنفاق، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان استدامة المالية العامة.


