هلا كندا – أعلنت حاكمة ألبرتا دانييل سميث تنظيم استفتاء إقليمي في 19 أكتوبر المقبل، يتضمن تسعة أسئلة تتعلق بالهجرة وتعديلات محتملة على الدستور الكندي.
أكدت سميث في خطاب متلفز أن مستويات الهجرة الحالية تفوق قدرة المقاطعة على استيعابها، ما يشكل ضغطًا متزايدًا على أنظمة الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.
وأوضحت أن الاستفتاء يهدف إلى تحديد موقف سكان ألبرتا من تشديد سياسات الهجرة وتعزيز الصلاحيات الدستورية والمالية للمقاطعة ضمن كندا موحدة.
تشير المعطيات الحكومية إلى أن المقاطعة تواجه عجزًا ماليًا متوقعًا في الميزانية المقبلة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط. وأفادت الحكومة بأن كل انخفاض بدولار واحد في سعر النفط يؤدي إلى تراجع عائدات ألبرتا بمئات ملايين الدولارات سنويًا، فيما تتزايد كلفة الخدمات العامة مع النمو السكاني.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن عدد سكان ألبرتا ارتفع بأكثر من 200 ألف شخص خلال عام واحد، وهو أعلى نمو سنوي في تاريخ المقاطعة.
وجاءت الزيادة بشكل رئيسي نتيجة الهجرة الدولية والهجرة من مقاطعات كندية أخرى، خاصة أونتاريو وبريتيش كولومبيا.
ويتضمن الاستفتاء خمسة أسئلة تركز على الهجرة، من بينها منح ألبرتا سيطرة أكبر على سياسات الاستقبال، وربط الاستفادة من بعض البرامج الممولة إقليميًا بوضع الهجرة، وفرض فترات انتظار أو رسوم على غير الحاصلين على إقامة دائمة. كما يشمل الاستفتاء أسئلة حول اشتراط إثبات الجنسية للتصويت في الانتخابات الإقليمية.
أما الأسئلة الدستورية الأربعة، فتتناول مقترحات لتعزيز صلاحيات المقاطعات، من بينها دور أكبر في تعيين القضاة، وإلغاء مجلس الشيوخ، والسماح للمقاطعات بالانسحاب من برامج فدرالية دون فقدان التمويل، ومنح القوانين الإقليمية أولوية في حال تعارضها مع القوانين الفدرالية.
ويأتي هذا التطور في سياق جدل سياسي واسع داخل ألبرتا حول النمو السكاني، والضغوط على البنية التحتية، والعلاقة مع الحكومة الفدرالية، وقبل عام تقريبًا من موعد الانتخابات العامة المقبلة في المقاطعة.


