هلا كندا – أظهر تقرير حكومي حديث أن الالتزام بلوائح السجائر الإلكترونية في كندا لا يزال يشكل تحديا، رغم تشديد الرقابة والتنفيذ خلال العام الماضي.
وأكد التقرير الصادر عن هيئة الصحة الكندية أن المفتشين أجروا بين أبريل 2024 ومارس 2025 زيارات ميدانية إلى 546 متجرا متخصصا في بيع منتجات التدخين الإلكتروني، وتبين أن 43 في المئة منها غير ملتزمة بالأنظمة المعتمدة.
وأوضح التقرير أن أبرز المخالفات تمثلت في الترويج لنكهات محظورة، واستخدام شهادات أو توصيات دعائية ممنوعة، إضافة إلى عبوات تفتقر للتحذيرات الصحية الإلزامية أو تحتوي على نسب نيكوتين تتجاوز الحد القانوني البالغ 20 مليغراما لكل ملليلتر.
في المقابل، أظهرت البيانات أن أقل من واحد في المئة من أكثر من 2100 متجر بقالات ومحطات وقود تبيع هذه المنتجات سجلت مخالفات مماثلة.
وفي مدينة كالغاري، قال مدير أحد متاجر السجائر الإلكترونية إن الالتزام بالقوانين الفيدرالية يعتمد على التعامل حصرا مع موردين ومصنعين مرخصين من هيئة الصحة الكندية، مشيرا إلى أن الالتزام قد يؤدي أحيانا إلى خسارة بعض الزبائن، لكنه يضمن الاستمرارية والثقة على المدى الطويل.
من جهته، حذر محللون في الجمعية الكندية للسرطان من أن بعض المخالفات تجعل منتجات التدخين الإلكتروني أكثر جاذبية للمراهقين، مشيرين إلى أن 27 في المئة من طلاب الصف الثاني عشر في كندا يستخدمون السجائر الإلكترونية.
ودعا خبراء إلى تشديد القيود، خاصة فيما يتعلق بالنكهات، معتبرين أن القوانين الحالية تركز على شكل التغليف والدعاية دون حظر فعلي للنكهات نفسها.
وأوضح باحثون من جامعة تورونتو أن الفجوة في نسب الالتزام بين المتاجر المتخصصة ومتاجر البقالات تعود إلى تنوع مصادر المنتجات، إذ تعتمد المتاجر المتخصصة على موردين متعددين، بعضهم خارج كندا، ما يزيد من احتمالات طرح منتجات غير مطابقة للوائح المحلية.


