هلا كندا – أطلق علماء أوروبيون تحذيرًا عاجلًا بعد اكتشاف مواد كيميائية سامة في عشرات السماعات من علامات تجارية عالمية معروفة.
وأفادت نتائج دراسة أجراها مشروع ToxFree LIFE for All الأوروبي أن جميع السماعات الـ81 التي خضعت للاختبار احتوت على مواد كيميائية معطلة للغدد الصماء، قد تسبب السرطان، وتلف الكبد، واضطرابات هرمونية، ومشاكل في نمو الدماغ.
وأوضحت البيانات أن المواد الخطرة وُجدت في سماعات لعلامات كبرى مثل Bose وPanasonic وSamsung وSennheiser.
وبيّنت الدراسة أن المواد المكتشفة تشمل ما يعرف بـ”المواد الكيميائية الأبدية”، وعلى رأسها بيسفينول A وبيسفينول S، وهي مركبات تحاكي هرمون الإستروجين داخل الجسم، وترتبط بالبلوغ المبكر، وتأنيث الذكور، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
وأظهرت النتائج وجود بيسفينول A في 98 بالمئة من السماعات المختبرة، وبيسفينول S في أكثر من ثلاثة أرباعها، مع تسجيل تركيزات تجاوزت بكثير الحدود القصوى الموصى بها أوروبيًا.
وأوضح العلماء أن هذه المواد يمكن أن تتسرب من البلاستيك إلى الجسم عبر الجلد، خاصة مع الاستخدام المطوّل، وارتفاع الحرارة، والتعرق، وهو ما يزيد من احتمالات التعرض، لا سيما في سماعات الأذن المخصصة للرياضة.
وأشار التقرير إلى أن الخطر يكون أكبر على الأطفال والمراهقين، إذ وُجدت تركيزات مرتفعة من هذه المواد في سماعات تُسوّق مباشرة لهذه الفئات العمرية.
كما كشفت الدراسة عن وجود مواد كيميائية أخرى في بعض السماعات، مثل الفثالات والبارافينات المكلورة، المرتبطة بضعف الخصوبة وتلف الكبد والكلى، وإن كانت بكميات محدودة.
ويأتي هذا التحذير في سياق دعوات متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي لتشديد الرقابة على المنتجات الاستهلاكية، وحظر المواد المعطلة للغدد الصماء، حمايةً للصحة العامة، خاصة مع الانتشار الواسع لاستخدام سماعات الرأس في الحياة اليومية.


