هلا كندا – تشهد كندا تصاعداً مقلقاً في جرائم الابتزاز التي تستهدف فئات ومناطق محددة، وسط مخاوف متزايدة داخل الجاليات المتضررة، لا سيما في منطقة بيل وأجزاء من بريتش كولومبيا وألبرتا.
وأدى تزايد حوادث إطلاق النار من سيارات متحركة، وحرائق متعمدة، وتهديدات بالقتل، إلى عقد اجتماع أمني هذا الأسبوع في بريتش كولومبيا، بمشاركة أجهزة شرطة من بينها شرطة بيل الإقليمية، والشرطة الملكية الكندية، وشرطة كالغاري، وشرطة سري، في محاولة لتعزيز التنسيق ومواجهة هذه الجرائم التي تتجاوز الحدود الإقليمية والدولية.
وسجلت منطقة بيل وحدها مئات حوادث الابتزاز خلال السنوات الأخيرة، استهدفت بشكل رئيسي الجالية الجنوب آسيوية المتنامية، ما دفع شرطة بيل قبل عامين إلى إنشاء فرقة متخصصة لمكافحة الابتزاز، أصبحت من أكبر الوحدات داخل الجهاز، وأسفرت عن توجيه أكثر من 340 تهمة حتى الآن، رغم استمرار حالات غير مُبلّغ عنها وأخرى لم تُحل.
وقال أحد الضحايا، الذي تعرض منزله لإطلاق نار مرتين خلال شهرين بعد رفضه دفع أموال، إن العائلة لم تعد تشعر بالأمان، مؤكداً أن استمرار التهديدات دفع بعض الأسر إلى مغادرة المنطقة، بل ومغادرة كندا بالكامل.
وأوضح نائب رئيس شرطة بيل الإقليمية، نيك ميلينوفيتش، أن هذه الجرائم تمثل تحدياً وطنياً ودولياً، مشيراً إلى أن الخوف داخل المجتمعات المتضررة يؤدي إلى ضعف الإبلاغ، ما يشجع على انتشار الابتزاز.
وأضاف أن التحقيقات تواجه عقبات قانونية وإجرائية، من بينها تأخير الحصول على أذونات قضائية للوصول إلى بيانات الاتصالات، إضافة إلى الإفراج المشروط السريع والعقوبات المحدودة، مؤكداً الحاجة إلى ردع فعلي.
وأشار ميلينوفيتش إلى أن شرطة بيل كثفت استثماراتها في فرقة مكافحة الابتزاز، وتسعى لجعل المنطقة بيئة طاردة للمجرمين، مؤكداً أن المواجهة مستمرة حتى القضاء على هذه الظاهرة.
وتشير بيانات الشرطة إلى أن الظاهرة لا تقتصر على بيل، إذ تحقق كالغاري في 21 قضية حالياً، بينما سجلت سري قرابة 50 قضية هذا العام، إضافة إلى 60 قضية أُبلغ عنها في كاليدون منذ عام 2023، ما يعكس اتساع نطاق التهديد وتزايد القلق المجتمعي.


