هلا كندا – يواجه آلاف الكنديين حالة من القلق والإحباط الشديد مع تصعيد وكالة الإيرادات الكندية (CRA) جهودها لاسترداد مليارات الدولارات من إعانات الاستجابة الطارئة (CERB)، والتي تم صرفها خلال فترة جائحة كوفيد، وسط شكاوى من أخطاء في التقييم وصعوبات في التواصل مع الوكالة.
مطالبات بمبالغ طائلة وفجوات في البيروقراطية
نقلت تقارير إعلامية قصصاً لمواطنين وجدوا أنفسهم فجأة مطالبين برد مبالغ لم يتوقعوها. حيث فوجئ احدهم بمطالبة الوكالة برد 12,000 دولار تقاضاها قانونياً -حسب قوله- خلال فترة توقفه عن العمل. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أضافت الوكالة فوائد ورسوم تأخير، ليصل إجمالي المبلغ المطلوب منه إلى 23,000 دولار، وهو ما وصفه بـ “الكابوس الكامل” الذي يهدد استقراره المالي وخططه لشراء منزل.
تخبط في التواصل اشتكى العديد من المتضررين من صعوبة الوصول إلى حلول مع وكالة الضرائب، حيث أشار بعضهم إلى قضاء ساعات طويلة على الهاتف والتحويل بين أقسام مختلفة دون جدوى. “إنها دوامة لا تنتهي، تحاول العثور على شخص يمكنه المساعدة بالفعل ولكنك تنتهي دائماً من حيث بدأت”.
شرائح هشة تحت المجهر أشارت شركات قانونية تقدم دعماً مجانياً إلى أن الكثيرين ممن تطالبهم الوكالة بالرد هم من ذوي الدخل المحدود، كبار السن، المهاجرين الجدد، والأشخاص ذوي الإعاقة، وهم الفئات الأكثر تضرراً من الجائحة أصلاً، والذين لا يملكون الموارد المالية لخوض معارك قضائية طويلة ضد الحكومة.
موقف وكالة الإيرادات الكندية (CRA) بينما يعبر الكثيرون عن استيائهم، هناك جانب آخر يرى أن هذه الأموال هي ملك لدافعي الضرائب، وأن الحكومة كانت واضحة منذ البداية بأنها ستعطي الأولوية لسرعة الصرف على أن يتم التحقق من الأهلية لاحقاً. ومع ذلك، يرى الضحايا أن “التدقيق اللاحق” يفتقر إلى الدقة ويحمل المواطنين أخطاء النظام.
نصيحة للمتضررين: إذا تلقيت إشعاراً بإعادة السداد وتعتقد أنك مؤهل، يُنصح بجمع كافة المستندات (مثل سجلات التوظيف وعقود العمل خلال فترة الجائحة) والبحث عن استشارات قانونية، حيث بدأت بعض المكاتب في تقديم دعم متخصص لهذه الحالات أمام محكمة الضرائب الفيدرالية.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


