هلا كندا – قضت محكمة الاستئناف الفيدرالية بأن لجوء الحكومة الليبرالية إلى قانون الطوارئ قبل أربعة أعوام لاحتواء الاحتجاجات في أوتاوا ونقاط حدودية رئيسية كان قرارًا غير معقول من الناحية القانونية.
وشهد وسط العاصمة الكندية أوتاوا، خلال يناير وفبراير 2022، احتجاجات استمرت نحو ثلاثة أسابيع، شملت شاحنات كبيرة أغلقت الشوارع المحيطة بتل البرلمان، وتسببت في ضجيج مستمر وأضرار بيئية وتعطيل للأعمال وإزعاج السكان.
وامتدت الاحتجاجات إلى معابر حدودية مهمة مع الولايات المتحدة، بينها ويندسور في أونتاريو وكوتس في ألبرتا، بينما رفع المشاركون مطالب متعددة، أبرزها الاعتراض على قيود كوفيد-19 وسياسات حكومة رئيس الوزراء آنذاك جاستن ترودو.
وفي 14 فبراير 2022، فعّلت الحكومة قانون الطوارئ، ما أتاح لها فرض إجراءات استثنائية، شملت تقييد التجمعات العامة، وتحديد مناطق آمنة، وتوجيه البنوك لتجميد أصول بعض المشاركين، ومنع تقديم الدعم للاحتجاجات.
وأكد ترودو حينها أن البلاد تواجه حالة طوارئ وطنية تهدد أمن كندا، في أول استخدام لهذا القانون منذ إقراره عام 1988 بدلًا من قانون تدابير الحرب.
ورغم أن لجنة النظام العام خلصت في 2023 إلى أن الحكومة استوفت المعايير القانونية العالية لتفعيل القانون، فإن المحكمة الفيدرالية رأت لاحقًا أن القرار افتقر إلى المعقولية والشفافية والتبرير القانوني الكافي.
وقال القاضي ريتشارد موسلي، في حكم صدر يناير 2024، إن الظروف لم ترقَ إلى مستوى طوارئ وطنية تبرر استخدام القانون، معتبرًا أن تطبيقه أدى إلى انتهاك حقوق دستورية.
وطعنت الحكومة الفيدرالية في الحكم، معتبرة أن تقييم القرار بأثر رجعي غير منصف، وأن الإجراءات الاستثنائية ساهمت في تهدئة الأوضاع بشكل سلمي.
إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الخلاصة الأساسية، مؤكدة أن الحكومة لم تثبت وجود مبررات قانونية كافية لتفعيل قانون الطوارئ في ذلك الوقت.


