هلا كندا- عبّر عدد من أولياء الأمور في مقاطعة ألبرتا عن ارتياحهم لانتهاء إضراب المعلمين الأسبوع الماضي، غير أن كثيرين منهم أكدوا أن فرحتهم تبقى ناقصة بسبب استمرار مشكلات الاكتظاظ في الفصول الدراسية.
وأجبر المعلمون على العودة إلى العمل بعد أن استخدمت حكومة المقاطعة بند خاص لتمرير قانون يُلزمهم بالعودة، فيما عاد الطلاب إلى مدارسهم وسط مخاوف من أن القضايا التي أشعلت الإضراب لم تُحل بعد.
وقال دلوار حسين، وهو والد من كالغاري، إنه وزوجته سيرا جوم مونية أعدّا مساحة تعليمية في المنزل لابنتهما البالغة خمس سنوات، معربًا عن قلقه من استمرار الأسباب الجوهرية وراء الإضراب. وأضاف: “المشكلة ما زالت قائمة، وإذا لم تُعالج فستبقى مصدر قلق كبير”.
ويقضي التشريع الجديد بعقد مدته أربع سنوات رفضه المعلمون سابقًا، في حين أعلنت الحكومة تمويل 3000 وظيفة جديدة للمعلمين و1500 لمساعدي التعليم، غير أن جمعية معلمي ألبرتا اعتبرت أن ذلك لا يلبي احتياجات الفصول الدراسية.
وأكد حسين أنه لم يتوقع أن تُجبر الحكومة المعلمين على العودة، مضيفًا: “كنا نأمل أن يتوصل الطرفان إلى حل توافقي”.
وأثار قرار الحكومة احتجاجات طلابية واسعة، إذ خرج آلاف الطلاب من مدارسهم دعمًا للمعلمين، بينما حذرت “اتحاد عمال ألبرتا” من احتمال الدعوة إلى إضراب عام دون إعلان رسمي بذلك.
وأوضح خبير العلاقات العمالية في جامعة أثاباسكا جايسون فوستر أن الإضراب العام المحتمل قد يشمل مئات الآلاف من العمال من قطاعات مختلفة لفترة محدودة، مؤكدًا أن مستوى النشاط النقابي الحالي لم يُشهد منذ ثمانينيات القرن الماضي.
ومع استمرار التوتر، أعرب حسين وزوجته عن قلقهما من تأثير الاكتظاظ على التحصيل الدراسي لابنتهما. وقالت الأم: “أخشى أن تتراجع ابنتي في دراستها، أريد أن تحظى برعاية خاصة في فصل غير مزدحم”.
ولحين تحسن الأوضاع، لجأت الأسرة إلى دروس خصوصية ممولة من مدخراتها البسيطة لضمان حصول ابنتها على فرص تعليمية أفضل.
Vous avez dit :


