هلا كندا – تشهد مقاطعة كيبيك حالة من الغضب بين الأطباء عقب إقرار قانون جديد يعيد تنظيم نظام تعويضاتهم المالية، ما دفع عشرات الأطباء إلى تقديم طلبات للعمل في مقاطعات كندية أخرى، فيما رحّب رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد بانتقالهم إلى مقاطعته.
وأكد فورد، في مؤتمر صحفي الأربعاء، أنه يرحّب بانضمام أطباء وممرضين من كيبيك إلى النظام الصحي في أونتاريو، قائلاً مازحاً: “اتصلوا بي مباشرة، سنستقبلكم فوراً، فمجتمعنا في نموّ مستمر”.
وأفاد مجلس الأطباء والجراحين في أونتاريو بأنه تلقى منذ 23 أكتوبر 70 طلباً من أطباء كيبيكيين للحصول على تراخيص عمل في المقاطعة، مقارنة بـ19 طلباً فقط خلال الأشهر الأربعة السابقة، فيما سجّل مجلس الأطباء في نيو برونزويك 40 طلباً مماثلاً هذا الشهر، وهو رقم يفوق المعدل الشهري المعتاد البالغ نحو أربعة طلبات.
وقال متحدث باسم المجلس في نيو برونزويك إن المقاطعة “توفر فرص عمل وحياة جذابة للأطباء القادمين من كيبيك”، مؤكداً ترحيبها بطلباتهم.
ويأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من إقرار قانون رقم 2 المثير للجدل في الجمعية الوطنية بكيبيك، والذي مرّره حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) باستخدام آلية الإغلاق السريع دون نقاش موسّع، وسط معارضة جميع الأحزاب الأخرى التي صوّتت ضده بنتيجة 63 مقابل 27.
وأعرب زعيم الحزب الليبرالي في كيبيك، بابلو رودريغيز، عن قلقه من “نزيف الأطباء”، واصفاً الموقف بـ”الكارثة”، وداعياً الأطباء إلى البقاء في المقاطعة، قائلاً: “دوج فورد هو أسعد رجل في العالم الآن لأنه سيحصل على أطبائنا”.
وأضاف رودريغيز أنه في حال فوز الليبراليين في انتخابات عام 2026، فسيتم إعادة صياغة القانون بمشاركة الأطباء لضمان عدم خسارة المزيد منهم.
كما عبّر زعيم حزب كيبيك سوليدير، غيوم كليش ريفار، عن “قلقه الشديد”، محذراً من أن آلاف المرضى الكيبيكيين قد يعانون من تبعات مغادرة الأطباء.
وفي ظل تصاعد الغضب، دعا وزير الصحة كريستيان دوبيه الأطباء إلى “التريث قبل اتخاذ قرار المغادرة”، معلناً أن وزارته ستنظم لقاءات وندوات لشرح تفاصيل القانون الجديد وتبديد المخاوف.
ومن المقرر أن ينظم الأطباء مظاهرة حاشدة في مركز بيل في التاسع من نوفمبر المقبل، احتجاجاً على القانون الذي يعتبرونه مهدداً لمستقبل مهنة الطب في المقاطعة.


