هلا كندا – قال نائب حاكم ألبرتا الأسبق، توماس لوكازوك، إن النجاح الكبير الذي حققته عريضة “إلى الأبد كنديون” يجب أن يكون رسالة واضحة للحاكمة دانييل سميث بضرورة إنهاء الجدل حول انفصال المقاطعة عن كندا.
وأوضح لوكازوك خلال مؤتمر صحافي، أن العريضة التي أطلقها جمعت أكثر من 456 ألف توقيع، متجاوزة بذلك الحد المطلوب البالغ 294 ألف توقيع لفتح الباب أمام استفتاء محتمل.
وقال: “456,365 من سكان ألبرتا قالوا بوضوح إنهم لا يريدون أي علاقة بالانفصال. نحن نطالب رئيسة الوزراء ونواب ألبرتا بالتصويت على هذه المسألة ووضع حد نهائي للانفصالية.”
وأضاف أن الرسالة التي وجهها الموقعون قوية وواضحة: “سكان ألبرتا ليسوا استثناءً، نحن فخورون بكنديتنا مثل أي كندي من الساحل إلى الساحل.”
من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزير العدل في ألبرتا، هيذر جينكنز، إن الحكومة ستنتظر اكتمال عملية التحقق من التواقيع التي ستجريها هيئة الانتخابات في المقاطعة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الاستفتاء.
وأُطلقت العريضة ردًا على دعوات الانفصال التي تبناها مشروع ازدهار ألبرتا، الذي يسعى إلى طرح سؤال في استفتاء محتمل حول استقلال المقاطعة عن كندا. بينما تطرح عريضة لوكازوك سؤالًا معاكسًا هو: “هل توافق على أن تبقى ألبرتا ضمن كندا؟”
وأوضح لوكازوك أن هدفه من الحملة هو منح الحكومة فرصة لتفادي استفتاء من شأنه أن يفاقم الانقسام السياسي داخل المقاطعة، مضيفًا: “إذا رغبت رئيسة الوزراء في إجراء الاستفتاء، يمكنها الدعوة إليه فورًا أو ضمه إلى الانتخابات المقبلة.”
وأشار إلى أن فريقه سافر أكثر من 7 آلاف كيلومتر في حافلة عمرها 33 عامًا لجمع التواقيع من المدن والمجتمعات الريفية، مؤكدًا أن التجربة كانت “مليئة بالمشاعر”، إذ وقّع كثير من الناس لأسباب شخصية، مؤكدين أنهم “لا يستطيعون تخيل أنفسهم خارج كندا”.
ووصف العملية بأنها “تجربة توحيدية”، قائلاً إن سكان ألبرتا “استعادوا صوتهم، ولم يعودوا يخشون التعبير عن فخرهم بكنديتهم بعد أن أدركوا أنهم يمثلون الأغلبية.”
وأكدت هيئة الانتخابات في ألبرتا استلام التواقيع، موضحة أنها ستتحقق منها خلال 60 يومًا وتنشر النتائج في موعد أقصاه 6 يناير المقبل، عبر التأكد من صحة النماذج المستخدمة وأصالة التواقيع ومطابقتها للإجراءات الرسمية.
وأشار لوكازوك إلى أن هذه العريضة هي الأكبر في تاريخ كندا، قائلًا: “لم يسبق لأي مفوض انتخابي أن تعامل مع هذا العدد من التواقيع، لكنني واثق أنه سينجز العملية بدقة وسرعة.”
واختتم بالقول ضاحكًا: “الآن حان وقت العودة إلى حياتي العادية، أمامي أوراق شجر لأجمعها وزينة هالوين لأضعها، وعملي الذي عليّ أن أعود إليه.”


