هلا كندا – الكنديون يستعدون لتأخير الساعة مع نهاية التوقيت الصيفي ومطالبات بوقف تغيير الوقت
يستعد الكنديون لتأخير ساعاتهم بمقدار ساعة واحدة مع نهاية العمل بالتوقيت الصيفي في الثاني من نوفمبر عند الساعة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي، فيما تتصاعد الأصوات المطالِبة بإنهاء هذا التقليد الذي يعود لعقود.
مشروع قانون جديد
وقد تم مؤخرًا طرح مشروع قانون جديد في البرلمان الكندي يدعو الحكومة الفدرالية إلى عقد مؤتمر وطني يضم الحكومات الإقليمية والمحلية وممثلي الشعوب الأصلية، بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حدًا لتغيير الوقت مرتين سنويًا، وتوحيد التوقيت في جميع أنحاء البلاد.
ويهدف هذا المقترح إلى تسليط الضوء على تأثير هذا النظام على العاملين في قطاعات مثل الرعاية الصحية والزراعة والعمل بنظام الورديات المستمرة، بالإضافة إلى تأثيره على الشركات التي تواجه صعوبة في الحفاظ على روتين ثابت مع كل تغيير في التوقيت.
تأثير تغيير التوقيت على صحة الإنسان
تاريخيًا، بدأ العمل بالتوقيت الصيفي في كندا عام 1918 بهدف زيادة الإنتاج خلال الحرب العالمية الأولى.
ويشير عدد من الخبراء إلى وجود ثلاث خيارات أمام الكنديين:
- العمل بالتوقيت القياسي طوال العام
- الاستمرار في التغيير مرتين سنويًا
- العمل بالتوقيت الصيفي الدائم
ويرى مختصون في علم الأحياء أن التوقيت القياسي الدائم هو الأفضل صحيًا، لأنه يحافظ على استقرار الساعة البيولوجية للجسم، بينما يؤدي التغيير المتكرر إلى اضطراب في نظام النوم والمزاج والشهية.
ويؤكد الخبراء أن تغيير الساعة حتى ولو بمقدار ساعة واحدة يشبه تأثير اضطراب الرحلات الجوية، ما يؤدي إلى آثار فسيولوجية سلبية أثناء فترة التكيف. كما أظهرت دراسات علمية أن التغيير نصف السنوي يرتبط بزيادة معدلات النوبات القلبية وحوادث الطرق والسمنة وأمراض القلب. وتشير هذه الدراسات إلى أن التوقيت القياسي الدائم هو الأنسب لصحة المجتمع على المدى الطويل.
قرار إقليمي لا فدرالي
لا يفرض مشروع القانون الجديد تبني نوع محدد من التوقيت، بل يسعى لتنسيق القرار بين المقاطعات والأقاليم في كندا.
وفي الوقت الحالي، تُعد ساسكاتشوان المقاطعة الوحيدة التي تعتمد التوقيت الصيفي بشكل دائم منذ عام 1966، بينما أنهت يوكون هذا النظام عام 2020 بعد مشاورات عامة. أما أونتاريو فصادقت عام 2020 على قانون لإلغاء تغيير الوقت شريطة أن تتبعها نيويورك وكيبيك في القرار نفسه.
وفي المقابل، تواصل مقاطعات الأطلسي الكندية نهج “الانتظار والترقب” قبل اتخاذ قرار مماثل، بينما تكتسب الحملات الشعبية لإنهاء تغيير الساعة دعمًا متزايدًا من المواطنين الذين يرون أن الممارسة الحالية أصبحت غير ضرورية ومضرة بالصحة والإنتاجية.
يعود الجدل حول التوقيت الصيفي في كندا إلى أكثر من قرن، إذ تباينت الآراء بين من يرى فيه وسيلة لتوفير الطاقة وتحسين الإنتاجية، ومن يعتبره نظامًا مرهقًا للجسم والاقتصاد.
ومع تصاعد الأبحاث التي تشير إلى الأضرار الصحية والنفسية الناتجة عن التغيير المتكرر في الساعة البيولوجية، يبدو أن كندا تتجه تدريجيًا نحو اتخاذ قرار وطني لإنهاء هذه الممارسة.
وقد يشكل العامان المقبلان نقطة تحول نحو اعتماد توقيت موحد دائم، يضع نهاية لأحد أكثر العادات إثارة للجدل في الحياة اليومية الكندية.


