هلا كندا – أعرب نشطاء في مجال الصحة الإنجابية عن خيبة أملهم من عدم التزام الحكومة الكندية بتمويل برنامج pharmacare لتوفير الأدوية في جميع المقاطعات والأقاليم، محذرين من أن ذلك قد يخلق تفاوتًا في التغطية الصحية بين الكنديين.
وقالت ليز تومسون، مسؤولة المناصرة في منظمة “كوفر كونتراسبشن”، “الأمر مخيب للآمال حقًا. يبدو أنهم لا يعرفون ما الذي سيفعلونه”.
وكانت المرحلة الأولى من قانون pharmacare الذي أُقرّ في الخريف الماضي بدعم من الليبراليين والحزب الديمقراطي الجديد، قد نصت على تغطية تكلفة موانع الحمل وأدوية السكري، مع التزام بدراسة أفضل السبل لتنفيذ برنامج شامل لتغطية جميع الأدوية.
ووقّعت الحكومة اتفاقيات تمويل مع أربع مقاطعات وأقاليم هي بريتيش كولومبيا، جزيرة الأمير إدوارد، يوكون ومانيتوبا، لمدة أربع سنوات، وخصصت 1.5 مليار دولار في الموازنة الفدرالية لهذه المرحلة.
إلا أن الحكومة الجديدة برئاسة الليبراليين لم تلتزم بعد بتوسيع الاتفاقات لتشمل بقية المقاطعات.
ورداً على سؤال حول غياب مفاوضات جديدة، قالت وزيرة الصحة مارغوري ميشيل في مؤتمر صحفي بفريدريكتون، “نحن حكومة جديدة ونعمل في سياق جديد، ويجب أن نتشاور مع المقاطعات لدراسة كيفية دعمها”.
وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، تعهد الليبراليون بحماية برامج رعاية الأسنان و”فارما كير”، واعتبروهما ركيزتين أساسيتين في النظام الصحي العام، متهمين زعيم المحافظين بيير بولييف بأنه يخطط لإلغائهما.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء مارك كارني إن الحكومة لن تلغي أي من الاتفاقات القائمة.
ولكن هذا الموقف أثار استياء نشطاء الصحة، حيث وصفه تيل فيليبس بونداروف، رئيس حملة “أكسس بي سي”، بأنه “دليل على غياب القيادة” مضيفًا أن الحكومة “لا تضع صحة الناس والمساواة ضمن أولوياتها، بينما تركز على تهديدات الرسوم الجمركية الأميركية”.
وأشار إلى أن بريتيش كولومبيا كانت أول مقاطعة توفر تغطية مجانية لموانع الحمل عام 2023، وسعت ولايات أخرى إلى السير على خطاها، مثل أونتاريو من خلال منظمة “كوفر كونتراسبشن”.
وحذّرت الدكتورة أماندا بلاك، الرئيسة السابقة لجمعية أطباء النساء والتوليد الكندية، من أن عدم توقيع اتفاقيات جديدة سيكون “تراجعًا في صحة النساء”.
بدورها، قالت جولي فينوت، المديرة التنفيذية لمركز الصحة الجنسية في نوفا سكوتشيا، إن على الجميع في كندا أن يتوقعوا تغطية صحية متساوية، مضيفة “صُدمت من احتمال حرمان بعض المقاطعات من هذه التغطية”.
وأكدت أن تكلفة المعيشة المرتفعة تدفع الكثيرين إلى “الاختيار بين دفع الإيجار أو شراء موانع الحمل”.
أما إليزابيث كوان، الباحثة في مؤتمر العمل الكندي، فقالت إن عدم التوسع في الاتفاقيات يعد “نكثًا للوعد” وانتهاكًا لمبدأ “بناء الوطن” من خلال برامج اجتماعية تكفل العدالة.
وأشارت إلى أن كثيرين فقدوا وظائفهم مؤخرًا مع إغلاق متاجر “هدسونز باي” وتسريح 10 آلاف موظف في كليات أونتاريو، محذرة من تفاقم البطالة بسبب الرسوم الجمركية على قطاعات الصناعات التحويلية والمعادن.
وأضافت كوان “لذلك نحن بحاجة إلى نظام صحي عام شامل، يضمن للناس أمانًا صحيًا مهما كانت ظروفهم الاقتصادية”.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


