هلا كندا – فرضت حكومة ألبرتا معايير جديدة ملزمة لجميع مكتبات المدارس عبر أمر وزاري أصدره وزير التعليم ورعاية الطفل ديميتريوس نيكولايدس، بهدف ضمان أن تكون المواد المتاحة للطلبة ملائمة للفئة العمرية وخالية من أي محتوى جنسي صريح.
وأكد نيكولايدس أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى حظر الكتب، بل تهدف إلى توفير توجيهات واضحة لمجالس المدارس لتنظيم الوصول إلى المواد التعليمية.
وقال: “إجراءاتنا لضمان عدم تعرّض الأطفال لمحتوى جنسي لم تكن يومًا تتعلق بحظر الكتب”، مشددًا على أن المعايير الجديدة تعكس “قيم المجتمع وأولويات أولياء الأمور في ألبرتا”.
وقضت المعايير الجديدة بحظر تام لأي مواد تحتوي على وصف واضح ومفصل لأفعال جنسية مثل الاستمناء، أو التلامس الجنسي المباشر، أو الاختراق، وفرضت إزالة هذه المواد من مكتبات المدارس في موعد أقصاه الأول من أكتوبر 2025.
وأوضحت الوزارة أن الطلاب في الصف التاسع وما دونه لن يُسمح لهم بالوصول إلى أي مواد تحتوي على محتوى جنسي، حتى وإن كان غير صريح، بينما يُسمح لطلاب المرحلة الثانوية (من الصف العاشر إلى الثاني عشر) بالوصول إلى محتوى جنسي غير صريح فقط إذا كان ملائمًا من الناحية النمائية.
وشددت المعايير على أن المواضيع المتعلقة بالبلوغ، والحيض، والرضاعة الطبيعية، مسموح بها لجميع الأعمار دون قيود.
وذكرت الحكومة أنها أجرت مراجعة شملت كتبًا ومواد وُجدت في مدارس ألبرتا، واعتبرتها غير مناسبة، منها:
كتاب “Gender Queer” للكاتبة مايا كوبابي
كتاب “Fun Home” لأليسون بيشديل
رواية “Blankets” للكاتب كريغ تومسون
رواية “Flamer” لمايك كوراتو
ونشرت الحكومة على موقعها الرسمي صورًا ومقتطفات من هذه الكتب توضح أسباب منعها، ووضعت تعريفًا دقيقًا لما يُعتبر “محتوى جنسيًا صريحًا”.
وألزمت الوزارة جميع المدارس العامة، والخاصة، والفرانكوفونية، والمستقلة، ومجالس المدارس الكاثوليكية، بنشر قائمة شاملة بجميع المواد المتوفرة في مكتباتها، كما ألزمتها بمراجعة محتويات المكتبة بشكل دوري وتوفير إشراف دائم على استخدام الطلبة لهذه الموارد.
وأمهلت الوزارة المجالس حتى الأول من يناير 2026 لنشر سياسات مكتوبة تتماشى مع المعايير الجديدة.
وأكدت الوزارة أن هذه المعايير لا تشمل المكتبات البلدية الواقعة داخل المدارس، كما لا تنطبق على المواد التي يختارها المعلمون داخل الفصل لأغراض التعليم. وذكرت أن الكتب الدينية، بما فيها الكتاب المقدس، مستثناة من هذه المعايير.
ورغم المهام الإضافية المفروضة، أوضحت وزارة التعليم أن الحكومة لن توفر أي تمويل إضافي لتنفيذ هذه التوجيهات.
وفي أول رد فعل رسمي، قال مجلس تعليم كالغاري (CBE) في بيان: “تسلمنا المعايير الجديدة وسنقوم بمراجعتها بدقة”، وأكد أن المجلس يمتلك بالفعل إجراءات صارمة تضمن أن تكون المواد ملائمة للعمر وذات صلة بالطلبة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تستند إلى “إطار نجاح مكتبات التعلم المدرسية في كندا”.
ومن جهته، أعلن مجلس مدارس كالغاري الكاثوليكية (CCSD) أنه سيلتزم بالمعايير الجديدة، وأشار إلى أن لديه بالفعل إجراءات إدارية واضحة لاختيار الموارد التعليمية، مؤكدًا التزامه ببيئة تعليمية آمنة ومبنية على القيم.


