هلا كندا – أكدت السلطات الصحية في أونتاريو رصد فيروس غرب النيل بعد العثور على غراب نافق ثبتت إصابته بالفيروس في مدينة غويلف.
في إشارة إلى عودة نشاط المرض الذي تنقله البعوض خلال موسم الصيف.
ويُعد فيروس غرب النيل أكثر الأمراض المنقولة بواسطة البعوض انتشاراً داخل كندا، حيث ينتقل إلى الإنسان عبر لدغات البعوض المصاب بعد تغذيه على طيور حاملة للفيروس.
وتلعب الطيور، خصوصاً الغربان والغرابيات الأخرى، دوراً أساسياً في دورة انتشار المرض، بينما يُعتبر البشر والخيول من العوائل العرضية للفيروس.
ويؤكد خبراء الأمراض المعدية أن ظهور حالات إصابة بين الطيور خلال هذه الفترة من العام ليس أمراً غير معتاد.
بل يُعد جزءاً من نظام المراقبة الذي تعتمد عليه السلطات الصحية لرصد انتشار الفيروس وتحديد المناطق التي قد تشهد نشاطاً متزايداً للبعوض المصاب.
وأوضح الخبراء أن خطر انتقال العدوى إلى البشر يزداد عادة خلال منتصف الصيف وحتى نهايته. إذ يحتاج الفيروس أولاً إلى الانتشار بين الطيور قبل أن ينتقل بشكل أوسع عبر البعوض إلى الإنسان.
ورغم أن الفيروس موجود في مختلف أنحاء كندا، فإن معظم الحالات التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة سُجلت في مقاطعات الغرب الكندي، خاصة في ألبرتا وساسكاتشوان وبريتش كولومبيا. بينما تشهد أونتاريو حالات أقل نسبياً.
ويصف المختصون فيروس غرب النيل بأنه “مرض يشبه جبل الجليد”. لأن الحالات الخطيرة التي تصل إلى المستشفيات تمثل نسبة صغيرة فقط من إجمالي الإصابات.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 70 و80 في المائة من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق.
أما نحو 20 في المائة من المصابين فقد يعانون من أعراض خفيفة تشبه الإنفلونزا، تشمل الحمى والصداع وآلام العضلات والتعب العام، وغالباً ما تختفي خلال أيام قليلة دون الحاجة إلى علاج خاص.
وفي حالات نادرة جداً، قد يسبب الفيروس مضاعفات خطيرة تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب الدماغ أو التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ، وهي حالات تمثل أقل من واحد في المائة من إجمالي الإصابات.
ويحذر الأطباء من أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة، بمن فيهم مرضى السرطان أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة لعلاج أمراض مزمنة مختلفة.
وتواصل الجهات الصحية الفيدرالية والإقليمية مراقبة نشاط فيروس غرب النيل من خلال فحص البعوض ورصد الطيور النافقة ومتابعة الحالات الحيوانية، بهدف إصدار التحذيرات اللازمة عند الحاجة.
وينصح الخبراء الكنديين باتخاذ إجراءات وقائية بسيطة خلال فصل الصيف، تشمل استخدام طارد الحشرات، وارتداء الملابس الطويلة عند الإمكان.
وتجنب التعرض للبعوض خلال ساعات الفجر والغسق، إضافة إلى إزالة المياه الراكدة حول المنازل لمنع تكاثر الحشرات.


