هلا كندا – أظهر استطلاع حديث أن نحو ثلاثة أرباع البالغين في كندا ما زالوا يثقون بسلامة وفعالية اللقاحات، رغم تسجيل ارتفاع ملحوظ في التردد تجاهها خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضح الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة ليجيه هيلثكير، أن 74 في المئة من المشاركين عبّروا عن ثقة كبيرة أو متوسطة باللقاحات، في حين قال نحو ربعهم إن مستوى ثقتهم تراجع مقارنة بالسنوات السابقة.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر كانوا الأكثر دعماً للتطعيم، بينما سجّل 30 في المئة من الفئة العمرية بين 18 و34 عاماً انخفاضاً في الثقة.
وأفاد الاستطلاع بأن التردد يتركز بشكل أكبر حول لقاحات كوفيد-19 والإنفلونزا.
فيما أرجع مقدمو الرعاية الصحية هذا التردد إلى مخاوف تتعلق بالسلامة، وانتشار المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وضعف الثقة بالمؤسسات.
وأشار المشاركون إلى أن فعالية اللقاح في تجنب الأعراض الخطيرة، وخطورة المرض، وسلامة التطعيم.
واحتمال التعرض للفيروس، هي أبرز العوامل المؤثرة في قرارهم بتلقي اللقاح.
وتأتي هذه النتائج في وقت تحث فيه السلطات الصحية الكنديين على الحصول على لقاح الإنفلونزا.
وذلك مع ارتفاع حاد في الحالات ودخول الأطفال إلى المستشفيات، بما في ذلك تسجيل وفيات في أونتاريو.
وأكد أطباء أن التواصل الواضح والمتسق حول فوائد ومخاطر اللقاحات يظل عاملاً حاسماً في بناء الثقة.
خصوصاً في ظل تعدد مصادر المعلومات وتضاربها.
ويعكس الاستطلاع أن الأطباء وأفراد الرعاية الأولية لا يزالون المصدر الأول لمعلومات اللقاحات.
إلا أن غياب طبيب أسرة لدى ملايين الكنديين قد يسهم في تراجع الثقة، وفق مختصين.
ويُذكر أن الاستطلاع شمل أكثر من 1500 كندي بالغ، إضافة إلى 300 من مقدمي الرعاية الصحية، خلال خريف عام 2025.
مع التأكيد على أن نتائجه تعكس توجهاً عاماً رغم عدم إمكانية تحديد هامش خطأ إحصائي تقليدي.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


