هلا كندا – كشف تقرير حديث عن تراجع حاد في الصحة النفسية لسكان تورونتو خلال العقد الماضي، حيث انخفضت نسبة من يصفون صحتهم النفسية بالجيدة جدًا أو الممتازة بشكل لافت.
وأظهرت البيانات أن هذه النسبة تراجعت من 73 في المئة عام 2015 إلى 52 في المئة عام 2022.
ويعكس ذلك تغيرًا واسع النطاق في واقع الصحة النفسية داخل المدينة.
وأفادت التقارير المحلية أن التراجع لم يقتصر على فترة جائحة كورونا فقط.
وتشير المؤشرات إلى أن الانخفاض بدأ قبل الجائحة واستمر بعدها، مع تسارع واضح في السنوات الأخيرة.
وبيّنت النتائج أن الفئات العمرية الأصغر سنًا كانت الأكثر تأثرًا.
وسجل الشباب معدلات أقل في الإحساس بالاستقرار النفسي مقارنة ببقية السكان، كما ارتبط تدهور الصحة النفسية بتجارب التمييز والضغوط المبكرة في الحياة.
وأوضحت البيانات أن أكثر من نصف المشاركين قالوا إن الجائحة أثرت سلبًا على صحتهم النفسية.
كما أشار نحو 46 في المئة إلى شعورهم بالاكتئاب تجاه المستقبل بسبب التغير المناخي.
وأكد مختصون أن الضغوط المالية تلعب دورًا أساسيًا في هذا التراجع.
وترتبط مشاعر عدم الاستقرار المادي بشكل مباشر بالصحة النفسية وجودة الحياة.
وفي المقابل، أظهرت المؤشرات أن خدمات الصحة النفسية المجتمعية قادرة على تلبية احتياجات معظم من يحصلون عليها.
إلا أن الطلب على هذه الخدمات ارتفع بوتيرة أسرع من قدرة النظام على الاستجابة.
وأشارت البيانات إلى تضاعف عدد المنتظرين للحصول على دعم نفسي خلال فترة قصيرة.
ويُعد ذلك مؤشرًا مقلقًا على اتساع الفجوة بين الحاجة إلى الرعاية وتوفرها.
ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الشعور بالوحدة داخل المدينة، خاصة بين الشباب والوافدين الجدد والعاملين عن بُعد.
ويرى مختصون أن هذه الظاهرة تتفاقم خلال فصل الشتاء.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


