هلا كندا – كشفت مقابلات أجرتها وكالة الصحافة الكندية مع شبان من مختلف المقاطعات عن تصاعد شعور الإحباط بين جيل الشباب، في ظل ضغوط مالية ونفسية متزايدة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع الشعور بالأمان الاقتصادي.
وأفاد مشاركون بأن الوعود التقليدية بالاستقرار الوظيفي وامتلاك المنازل لم تعد واقعية، مع غلاء السكن، وضعف الدخل، وتقلص شبكات الأمان الاجتماعي، ما دفع كثيرين إلى الجمع بين أكثر من عمل أو إعادة التفكير في مساراتهم المهنية.
وأشار شبان يعملون في مجالات إبداعية وريادية إلى أن تمويل الفنون وتوفير فرص الدعم تراجعا، مؤكدين أن الاعتماد بات أكبر على الجهود الفردية والمجتمع المحلي، وسط قناعة متزايدة بضرورة “تدبّر الأمور بشكل مستقل”.
وفي المقابل، لفت آخرون إلى تحديات العمل عن بُعد، حيث تتداخل الحياة المهنية مع الشخصية، ويصعب الانفصال عن الشاشات، رغم ما يوفّره هذا النمط من مرونة. وأكدوا أن غياب الحدود الواضحة يزيد من الإرهاق الذهني.
وأوضح طلاب وشبان في مقتبل العمر أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تعميق المقارنات والشعور بعدم الرضا، رغم إدراكهم أن الصور المعروضة لا تعكس الواقع.
وشددوا على أهمية الدعم الاجتماعي، والعلاقات الإيجابية، والانتماء المجتمعي في تعزيز الشعور بالسعادة.
وفي سياق متصل، دفعت تكاليف المعيشة المرتفعة بعض الشباب إلى مغادرة كندا مؤقتا، بحثا عن فرص أفضل ونمط حياة أقل كلفة.
وأفاد مشاركون بأن الانتقال إلى دول أخرى أتاح لهم الادخار وتحقيق توازن أكبر، مع الإبقاء على نية العودة مستقبلا.
وتعكس هذه الشهادات، وفق التقرير، حالة جيل يواجه تحديات معقّدة، لكنه لا يزال يبحث عن الأمل.
ويعيد تعريف السعادة والاستقرار بوسائل جديدة، في ظل عالم يشهد تحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


