هلا كندا – تورونتو – الجمعة 16 أكتوبر 2026 – منح مجلس الإفراج المشروط في كندا الإفراج المشروط الكامل لزكريا عمارة، أحد أبرز قادة مخطط «تورونتو 18» الإرهابي الذي أُحبط عام 2006.
بعدما خلص المجلس إلى أنه لم يعد يُظهر «أي علامات على التمسك بمعتقدات متطرفة أو أيديولوجيات راديكالية».
وكان عمارة، البالغ من العمر 41 عاماً، قد أمضى السنوات الأربع الماضية في الإفراج النهاري المشروط.
مع الخضوع لعدد من القيود وشروط المراقبة. وقرر المجلس توسيع نطاق الإفراج عنه عقب مراجعة ملفه الأسبوع الماضي.
وفي قرار مكتوب صدر الجمعة، قال المجلس إن عمارة خضع لعملية تهدف إلى التخلي عن التطرف خلال فترة سجنه.
واستفاد من الإفراج النهاري لتحقيق أهداف إعادة التأهيل، مع إظهار «تغيّر إيجابي في المواقف والسلوك».
قيود ومراقبة مستمرة بعد الإفراج
أوضح القرار أن عمارة خضع لمراقبة دقيقة خلال فترة الإفراج النهاري، شملت استخدامه الإنترنت وصداقاته وعلاقاته، ولم تُسجّل بحقه مخاوف تتعلق بالسلامة أو مخالفات لشروط الإفراج.
وبموجب الشروط الجديدة، يعتزم عمارة الإقامة في منزله الخاص ومواصلة العمل بدوام كامل، إلى جانب حضور المسجد وزيارة أسرته وممارسة أنشطة ترفيهية مناسبة.
ومع ذلك، سيظل ممنوعاً من التواصل مع أي شخص متورط في أنشطة إجرامية، بما في ذلك الأشخاص الآخرون الذين أُلقي القبض عليهم خلال مداهمات مكافحة الإرهاب في يونيو 2006. كما يُحظر عليه التواصل مع أشخاص يتبنون أيديولوجيات متطرفة، باستثناء ما تسمح به طبيعة عمله مستشاراً في برنامج متخصص.
ويلزمه القرار أيضاً بمواصلة جلسات الاستشارة، والخضوع لمراقبة مالية، والالتزام بقيود مفروضة على استخدام الهاتف والإنترنت.
مخطط إرهابي استهدف البرلمان ومواقع في تورونتو
تأتي الخطوة بعد نحو عقدين على تفكيك مخطط «تورونتو 18»، الذي صدم الرأي العام الكندي وأثار نقاشاً واسعاً بشأن الإرهاب والتطرف داخل البلاد.
وكان عمارة قد شارك في تجنيد أفراد لمجموعة تستند إلى أيديولوجيات جهادية، بهدف تنفيذ هجمات إرهابية للضغط من أجل سحب القوات الكندية من أفغانستان.
وانقسمت المجموعة لاحقاً إلى فرعين، تولى عمارة قيادة أحدهما، وركز على تصنيع شاحنات مفخخة لاستهداف مقر جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي، ومبنى بورصة تورونتو، وقاعدة عسكرية.
وأُلقي القبض عليه يوم تسليم مواد لصناعة المتفجرات إلى مستودع. وكان المخطط الأوسع يتضمن أيضاً مهاجمة مبنى البرلمان الكندي في أوتاوا.
من السجن المؤبد إلى الإفراج الكامل المشروط
أقر عمارة بالذنب في تهمة المشاركة في جماعة إرهابية بقصد إحداث انفجار أو انفجارات يُحتمل أن تتسبب في إصابات خطيرة أو وفيات، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد مع عدم الأهلية للإفراج المشروط لمدة 10 سنوات. وطعن في الحكم، لكن محكمة الاستئناف أيدته.
وأشار قرار مجلس الإفراج المشروط إلى أن المواقف والأفكار المتطرفة ظلت قائمة خلال السنوات الأولى من سجنه، التي شهدت أيضاً حوادث سوء سلوك.
لكن المجلس ذكر أن أفكاره بدأت تتغير في عام 2014، قبل نقله إلى مؤسسة إصلاحية متوسطة الحراسة في عام 2019، حيث وصفه موظفو السجن بأنه محترم ومهذب وهادئ.
وفي عام 2022، مُنح الإفراج النهاري لمدة ثلاثة أشهر، قبل تمديده عدة مرات خلال السنوات التالية.
وخلص المجلس إلى أن عمارة عمل، خلال المرحلة الأخيرة من احتجازه الفيدرالي والسنوات الأربع التي قضاها في المجتمع، على الابتعاد عن الأيديولوجيات المتطرفة والأشخاص الذين يتبنون المعتقدات نفسها.


