هلا كندا – أعلن وزير العدل الكندي أن جلسات الإفراج بكفالة لن تبقى كما كانت في السابق، مؤكدًا أنها لن تُعتبر بعد الآن “بطاقة خروج مجانية من السجن”، وذلك في مقابلة تلفزيونية يوم الجمعة، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الليبرالية برئاسة مارك كارني عن مشروع قانون جديد لإصلاح نظام الكفالة والعقوبات في البلاد.
القانون الجديد الذي يحمل اسم “قانون إصلاح الكفالة والعقوبات” تم طرحه يوم الخميس، ويهدف إلى تشديد شروط الإفراج بكفالة على مجموعة أوسع من الجرائم، من بينها سرقة السيارات، والجريمة المنظمة، والابتزاز، وسرقة المتاجر، والسطو على الممتلكات.
وقال وزير العدل والنائب العام ديفيد فريزر:
“نحن نُعيد صياغة لغة قانون العقوبات بشكل كبير لتوضيح أن جلسات الكفالة ليست بطاقة خروج مجانية من السجن، وليست ملزمة بالإفراج عن المتهمين.”
ورغم أن بيانات “مؤشر خطورة الجريمة” أظهرت انخفاضًا بنسبة 4% في الجرائم التي تم الإبلاغ عنها عام 2024، إلا أن فريزر أشار إلى أن هذا التراجع جاء بعد ثلاث سنوات متتالية من الارتفاع في معدلات الجريمة.
وأضاف الوزير:
“صحيح أن الاتجاه العام انخفض خلال آخر عام تتوفر له الإحصاءات، لكنه جاء بعد عدة سنوات من تزايد معدلات الجريمة في كندا. وعندما نسمع من الشرطة عن إحباطهم من رؤية نفس الأشخاص يُعاد اعتقالهم مرارًا بعد الإفراج عنهم، ونرى أحكامًا لا تتناسب مع خطورة الجرائم، خصوصًا تلك العنيفة والمتكررة، ندرك حينها أننا بحاجة للتحرك.”
إصلاحات الكفالة التي طرحتها حكومة مارك كارني تمثل واحدة من أكثر التغييرات القانونية إثارة للجدل في كندا خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى الليبراليون إلى تحقيق توازن بين العدالة والردعبعد تزايد شكاوى الشرطة والمجتمع من الإفراج المتكرر عن الجناة.
ويأتي هذا التشدد في سياق وطني يشهد نقاشًا واسعًا حول فعالية نظام العدالة الجنائية، وخصوصًا بعد تكرار الجرائم من قبل بعض المفرج عنهم مؤقتًا، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بالأمن العام.
ويرى مراقبون أن الحكومة تسعى من خلال هذه التعديلات إلى استعادة ثقة الكنديين في نظام العدالة، خصوصًا في ظل الضغط السياسي
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


