هلا كندا – تشهد انتخابات عمدة ميسيساغا في أونتاريو منافسة محتدمة، تتصدرها بوني كرومبي التي تسعى لاستعادة المنصب بعد مغادرتها عام 2024، والعمدة الحالية الحالية كارولين بارش التي تطمح إلى الفوز بولاية ثانية، وسط خلافات علنية بين المرشحتين وتنافس حول الضرائب والنقل وتداعيات الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وكانت كرومبي قد شغلت منصب عمدة ميسيساغا لمدة عشر سنوات، قبل أن تستقيل عقب فوزها بقيادة الحزب الليبرالي في أونتاريو. وبعد مغادرتها، فازت بارش، وهي عضو مخضرم في مجلس المدينة، بانتخابات فرعية لتولي المنصب.
وبعد خسارتها الانتخابات الإقليمية في فبراير 2025، أعلنت كرومبي عزمها التنحي عن قيادة الحزب، قبل أن تكشف خلال الصيف عن ترشحها مجدداً لمنصب عمدة ميسيساغا.
وتخوض بارش، البالغة من العمر 80 عاماً، الانتخابات للاحتفاظ بمنصبها، فيما تضم قائمة المرشحين 14 شخصاً، من بينهم عضوا المجلس البلدي ألفين تيدجو وديبيكا داميرلا، اللذان يُعدان من أبرز المنافسين أيضاً.
خلافات علنية بين المرشحتين
برز التوتر بين كرومبي وبارش خلال مناظرة انتخابية حديثة، تبادلتا خلالها الانتقادات والاتهامات بشأن إدارة البلدية والتعامل مع الموظفين.
ووصفت بارش منافستها بعبارة «الشقراء المبهرة»، مدعية أن موظفي البلدية يخشون عودتها إلى المنصب. وردت كرومبي بأن الموظفين يخشون بارش نفسها، واتهمتها بالبقاء في مكتبها بدلاً من الخروج لمتابعة مهامها كرئيسة للبلدية.
الضرائب وتكاليف المعيشة في صدارة القضايا
تُعد القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والضرائب العقارية من أبرز الملفات التي تشغل الناخبين، في ظل استمرار ارتفاع النفقات.
وتتعهد كرومبي بإبقاء زيادات الضرائب العقارية عند مستوى التضخم أو دونه، بينما قالت بارش إنها ستسعى إلى إبقاء الزيادات قريبة من معدل التضخم.
أما تيدجو، فيطرح تجميد الضرائب العقارية السكنية لمدة عامين على الأقل، إلى جانب تجميد دائم للضرائب بالنسبة إلى كبار السن المؤهلين. وتتعهد داميرلا بتجميد الجزء من الضرائب العقارية السكنية الذي تتحكم فيه البلدية لعام 2027.
النقل العام والحرب التجارية مع أميركا
يمثل تطوير النقل العام محوراً آخر في الحملة الانتخابية. وتتعهد كرومبي بالعمل على تمديد الخط الثاني لمترو تورونتو TTC إلى ميسيساغا، فيما يرى تيدجو أن بناء علاقة قوية مع حكومة أونتاريو يجب أن يسبق وضع خطة للمشروع، نظراً إلى الحاجة المحتملة لتمويل إقليمي.
من جانبها، اقترحت داميرلا تحويل خط قطارات Lake Shore GO الحالي إلى ما يشبه مترو الأنفاق السطحي، من خلال إضافة محطات جديدة داخل ميسيساغا.
كما دخلت تداعيات الحرب التجارية مع الولايات المتحدة في برامج المرشحين. فقد طرحت بارش فكرة تقديم دعم ضريبي أو إعفاء مؤقت من الضرائب العقارية للشركات الصغيرة المتضررة من الرسوم الجمركية، بينما تدعو كرومبي إلى تأجيل سداد الضرائب العقارية البلدية المستحقة على الشركات التجارية والصناعية المؤهلة من دون فوائد.
لماذا تكتسب الانتخابات أهمية؟
سيواجه عمدة ميسيساغا المقبل تحديات مرتبطة بالنمو السكاني والاقتصادي، إلى جانب تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية والحاجة إلى تطوير البنية التحتية وخدمات النقل.
وسيكون التعاون مع حكومة أونتاريو برئاسة دوغ فورد والحكومة الفيدرالية برئاسة مارك كارني عاملاً مهماً في السعي للحصول على تمويل لمشروعات النقل والبنية التحتية وبرامج دعم الاقتصاد.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات البلدية في 26 أكتوبر 2026، فيما انتهى التصويت المبكر في 11 أكتوبر. ويمكن للناخبين الاطلاع على تفاصيل التصويت عبر الموقع الرسمي لانتخابات ميسيساغا.
وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الانتخابات ستحدد قيادة واحدة من أكبر مدن أونتاريو خلال مرحلة تتسم بتحديات اقتصادية وضغوط على الخدمات العامة، ما يجعل ملفات الضرائب والنقل ودعم الشركات من القضايا الرئيسية التي قد تؤثر في خيارات الناخبين.


