هلا كندا – تعرضت صالة للمسافرين في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض لهجوم جديد الأحد.
بعد يوم واحد من ضربة صاروخية استهدفت الموقع نفسه وأسفرت عن مقتل 12 شخصاً وإصابة نحو 300 آخرين، وفقاً للمعلومات الواردة عن السلطات السعودية والتحالف الذي تقوده المملكة.
وأفادت السلطات بوقوع إصابات في الهجوم الأخير الذي استهدف مجمع الصالتين 3 و4 المخصصتين للرحلات الداخلية.
فيما ظل المطار مغلقاً الأحد. وأعلنت السفارة الهندية في السعودية وفاة أحد مواطنيها متأثراً بإصاباته التي تعرض لها خلال هجوم السبت، ما يرفع حصيلة القتلى إلى 13 شخصاً.
كما أعلنت السلطات السعودية تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم آخر، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الأضرار أو الإصابات. وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات الأخيرة، إلى جانب هجمات أخرى استهدفت منشآت داخل المملكة.
ويأتي التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الحرب المرتبطة بإيران، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس التدخل العسكري ضد الحوثيين.
وكان ترامب قد أشار السبت إلى عزمه التحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يسعى للحصول على دعم لمواجهة الهجمات.
وتثير التطورات مخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية وحركة الشحن التجاري في البحر الأحمر.
خصوصاً عبر مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً بحرياً استراتيجياً بديلاً جزئياً للمسارات المتأثرة بالتهديدات في مضيق هرمز.
وتشير تقارير إلى أن السعودية تواجه ضغوطاً متزايدة على منظومات الدفاع الجوي، في ظل طلبها دعماً من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وتزامن الهجوم الأخير مع استضافة الرياض مؤتمراً دولياً للطاقة، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز مكانتها وجهةً للأعمال والاستثمار والسياحة.
من جانب آخر، أعلن الحوثيون أن طفلاً قُتل وأصيب ستة أشخاص في غارة جوية يُشتبه في أن السعودية نفذتها على منزل في صنعاء، وفقاً لوزارة الصحة التابعة للجماعة.
كما قالت الوزارة إن 91 يمنياً قُتلوا جراء هجمات التحالف خلال خمسة أسابيع، مشيرة إلى أن النساء والأطفال يشكلون 60 في المئة من الضحايا، دون صدور تعليق فوري من السلطات السعودية على هذه الادعاءات.
وحذر الحوثيون شركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والمجال الجوي السعودي.
معتبرين أنها أصبحت عرضة للهجمات، فيما علقت عدة شركات طيران رحلاتها لفترات متفاوتة.
وتعود المواجهة بين السعودية والحوثيين إلى عام 2015، عندما تدخلت المملكة في الحرب اليمنية دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.
وبعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة عام 2022، تجددت المواجهات وتصاعدت الهجمات في الأشهر الأخيرة.
مع تحركات عسكرية قرب مضيق باب المندب. ويحذر مراقبون من أن استهداف البنية التحتية السعودية قد يؤدي إلى توسيع العمليات العسكرية وزيادة المخاطر على المدنيين والطيران والتجارة الدولية.


