هلا كندا – اكتشف باحثون دائرة عصبية في الدماغ قد تفسر زيادة الشعور بالجوع عند انخفاض درجات الحرارة.
كما كشفت الدراسة آلية تساعد الجسم على زيادة استهلاك الطاقة والحفاظ على حرارته.
وقاد الدراسة الدكتور يونغ شو من جامعة جنوب فلوريدا للعلوم الصحية.
وحدد الفريق منطقة دماغية لم تحظَ باهتمام بحثي واسع من قبل.
وتقع هذه المنطقة في الجزء الخلفي من منطقة تحت المهاد، وتُعرف باسم dPVp.
وأظهرت التجارب أن نشاطها يرتفع عندما تنخفض درجة حرارة الجسم.
ويبدو أنها تنسق مجموعة من الاستجابات للتعامل مع البرد.
وتشمل هذه الاستجابات زيادة الشهية وإنتاج الحرارة ورفع استهلاك الطاقة.
زيادة الشهية واستهلاك الطاقة
عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية المستجيبة للبرد، زادت رغبة النماذج في تناول الطعام.
وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل استهلاك الطاقة في الجسم.
وأظهرت التجارب أيضاً أن تنشيط هذه الخلايا ساعد على الحد من زيادة الوزن.
كما ساهم في تحسين تنظيم مستويات الغلوكوز لدى النماذج المدروسة.
ويرى الباحثون أن هذه الآلية قد تفسر سبب زيادة الشهية لدى بعض الأشخاص في الأجواء الباردة.
بروتين يستشعر انخفاض الحرارة
حدد الباحثون أيضاً بروتيناً داخل الخلايا العصبية يؤدي دوراً في استشعار البرد.
ويُعرف البروتين باسم KCNK2 أو TREK-1.
ويرى الفريق أن البروتين قد يصبح هدفاً لأبحاث مستقبلية.
وقد تركز هذه الأبحاث على محاكاة بعض التأثيرات الأيضية للبرد دون خفض حرارة الجسم.
وقالت الباحثة هايلان ليو إن الفكرة تختلف عن الأساليب التي تركز على تقليل تناول الطعام فقط.
وأضافت أن المسار العصبي المكتشف قد يساعد مستقبلاً في دراسة طرق لتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
ويبحث الفريق حالياً إمكانية تطوير مركبات تستهدف بروتين KCNK2 بشكل انتقائي.
ولكن هذه الأبحاث لا تزال في مراحلها المبكرة.
كما أن النتائج لم تتحول حتى الآن إلى علاج معتمد لدى البشر.
ونُشرت الدراسة في مجلة نيورون، واستندت إلى تجارب على نماذج غير بشرية.
لذلك يحتاج الباحثون إلى دراسات إضافية لتحديد مدى إمكانية تطبيق هذه النتائج على البشر.


