هلا كندا – قد تساعد بعض الممارسات القصيرة على تهدئة الجسم وتقليل التوتر خلال اليوم.
لكن تأثيرها لا يعتمد على عدد الثواني وحده، بل على تكرارها وتحويلها إلى عادة.
وأعادت دراسة حديثة الاهتمام بما يعرف بـ«الممارسات المصغرة».
واختبرت الدراسة تمرينًا يوميًا للتعاطف مع الذات يستغرق نحو 20 ثانية.
وشملت الدراسة 497 بالغًا في الولايات المتحدة، وقُسم المشاركون إلى مجموعتين.
تعلمت المجموعة الأولى ممارسة اللمس القائم على التعاطف مع الذات.
أما المجموعة الثانية، فتدربت على الممارسة نفسها مع أدوات لتكوين العادات.
وبعد ثلاثة وستة أشهر، مارس أفراد المجموعة الثانية التمرين بوتيرة أكبر.
كما سجلوا تحسنًا في التعاطف مع الذات وانخفاضًا أكبر في بعض مؤشرات الضغط النفسي.
وتشير النتائج إلى أهمية الانتظام، وليس الاعتماد على ممارسة قصيرة لمرة واحدة.
الضحك دون الحاجة إلى نكتة
تعتمد «يوغا الضحك» على بدء الضحك بصورة متعمدة دون وجود موقف مضحك.
ويمكن البدء بالتنفس بعمق، ثم إصدار أصوات ضحك منخفضة وزيادتها تدريجيًا.
وأشارت مراجعة منهجية إلى أن ممارسات الضحك قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب.
ووجدت المراجعة أن الضحك المتعمد قد يكون أكثر فاعلية من الضحك الناتج عن الدعابة.
لكن الباحثين أشاروا إلى انخفاض جودة الأدلة وارتفاع مخاطر التحيز.
لذلك لا يمكن اعتبار الضحك علاجًا للقلق أو الاكتئاب.
وقد يكون مجرد ممارسة مساعدة لبعض الأشخاص.
تمدد قصير أمام الشاشة
قد يساعد تمدد الرقبة والكتفين على تخفيف الشد الناتج عن الجلوس الطويل.
وتوصي إرشادات صحية بالحفاظ على التمدد اللطيف لمدة 15 إلى 30 ثانية.
ويُنصح بتجنب الحركات المفاجئة والتوقف عند الشعور بالألم.
وأظهرت تجارب على برامج التمدد في أماكن العمل انخفاض القلق والألم والإرهاق.
لكن هذه الدراسات اختبرت برامج متكررة، وليس تمرينًا واحدًا لمدة 30 ثانية.
أنفاس بطيئة لتهدئة الجسم
يرتبط التنفس البطيء بتغيرات في نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي.
وقد يساعد على زيادة مؤشرات مرتبطة بالاسترخاء وتقليل الاستثارة والقلق.
وتشير مراجعات علمية إلى أن إبطاء التنفس قد يدعم نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة.
كما قد يحسن تباين معدل ضربات القلب، المرتبط بقدرة الجسم على التكيف مع الضغط.
ويمكن تجربة ثلاثة أنفاس بطيئة، مع جعل الزفير أطول قليلًا من الشهيق.
لكن هذه الممارسة ليست جرعة علاجية ثابتة للجميع.
لمسة مهدئة لمدة 20 ثانية
تقوم هذه الممارسة على وضع اليد على الصدر أو البطن أو أعلى الذراع.
ويُرافق ذلك التنفس ببطء وتوجيه كلمات هادئة ومطمئنة إلى الذات.
وفي تجربة عشوائية شملت 159 شخصًا، ارتبطت الممارسة بانخفاض استجابة الكورتيزول.
ولا تعني النتيجة أن 20 ثانية ستخفض الكورتيزول لدى الجميع.
لكنها تدعم احتمال أن يساعد اللمس المهدئ في تخفيف استجابة الجسم للتوتر.
وتوفر هذه الممارسات لحظات قصيرة لكسر التوتر خلال اليوم.
لكن تأثيرها يختلف بين الأشخاص، ولا تحل محل العلاج عند استمرار القلق أو الاكتئاب.


